بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣٥

-

- 735 -

رجال أسرة آل سعود (1) وقد ذكر عبد الله هذه القصة لروس أثناء توقفه في بوشهر وهو في طريقة الى الخليج فى أواخر أكتوبر، وطلب منه أن يرتب مساعده السفير البريطانى فى القسطنطينية لتحقيق هذه المطالب، كما أوضح لروس بأن فى نجاحه مصلحة للبريطانيين لأنه كما ذكر سيكون أقدر على السيطرة على القبائل الساحلية وتحقيق الأمن في المنطقة. غير أن روس لم يتعهد له بأى شيء وذكر لعبد الله بأن عرض هذا الموضوع على الباب العالى ينطوى على شيء من الخطورة

•

•

وفي مستهل العام الجديد اجتمع عبد الله بالقنصل البريطاني في جدة وتسلم منه خطابات توصية الى كل من لايارد وماليت القنصل البريطاني العام فى القاهرة، وفى شهر ابريل اجتمع عبد الله بماليت مرتين وبحث معه الخطة، كما طلب منه تأييد الحكومة البريطانية له، غير أن ماليت لم يتعزف بشيء وانما وعده بعرض الأمر على الحكومة البريطانية في لندن، كما أعطاه خطابا الى لايارد ومن القاهرة توجه عبد الله الى القسطنطينية عن طريق بيروت حيث أجرى محادثات مع مدحت باشا، ومن هناك توجه الى دمشق حيث اجتمع بنائب القنصل البريطاني، وفي شهر يونيو وصل الى العاصمة التركية، وفى هذه الأثناء أقحم ولفرد بلانك نفسه في هذا الموضوع وبعث بمذكرتين الى وزارة الخارجية البريطانية تعرض فيها الى تاريخ نجد، غير أنه وقع في كثير من الأخطاء والسقطات فقد خلط بين عبد الله بن ثنيان وعبد الله بن ثويني وربط رحلته الى القاهرة بالحركة القومية التي كانت قائمة في شبه الجزيرة غير أن وزارة الخارجية البريطانية وكذلك مكتب شئون الهند لم يعيرا آراء بلانك ولا موضوع عبد الله بن ثنيان أى اهتمام، وعلى الرغم من زيارتين قام بهما عبد الله للسفارة البريطانية في القسطنطينية الا أنه لم يلق تأييدا لخطته

(1) الخطابات والمرفقات السياسية والسرية مجلد 23 مرفق للخطاب الخارجي (سرى (245 المؤرخ 1879/ 12/19 من، روبرتسون الى مايلز 1879/ 10/7) رقم 285).