الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥1
- 153 -
تتضمن شروطا مهينة له وبالتالى فلم تكن تلك المعاهدة تعالج تسوية المشكلات بين البلدين (1) …
من
كما أن لندن هي الأخرى لم توافق على المعاهدة التي عقدها أوسلى مع الشاه، وبصورة خاصة على البند الخاص بالدعم المالي وبالتالي فقد أوفدت الحكومة البريطانية فى عام 1814 كلا من هنرى اليس وجيمس مورييه الى طهران لحمل الشاه على ادخال تغييرات على المعاهدة. وفى 25 نوفمبر 1814 وقعت معاهدة جديدة بالتعديلات المطلوبة، فقد أضيفت فقرة الى البند الرابع المعاهدة تنص على صرف البند الخاص بتقديم الدعم المالي الى فارس في حالة نشوب حرب بين فارس واحدى الدول الأوربية تكون فارس هي البادئة بالحرب كما تعهد الشاه من جانبه بأنه فى حالة قيام الأفغان باعلان الحرب على الهند البريطانية بأن يشترك مع البريطانيين فى القتال ضد الأفغان على أن تتحمل الحكومة البريطانية نفقات الجيش الفارسي، كما نصت على أن لا يطلب من بريطانيا التدخل فى حرب تقع بين فارس و افغانستان مالم تطلب الدولتان منها ذلك. كذلك سبق للحكومة البريطانية فى المعاهدة السابقة ان وافقت بتقديم المساعدات العسكرية البحرية والبرية الى الشاه فى الخليج اذا ما احتاج الى. مثل تلك المساعدات، وكانت بريطانيا فى حالة تسمح لها بتقديمها اليه، على أن تتحمل حكومة فارس نفقات تلك القوة، كما لا يحق للسفن البريطانية أن تستخدم موانئ غير الموانئ التي تحددها السلطات الفارسية (2) وعلى أية حال فان المعاهدة التي تصف ديباجتها العلاقة بين فارس وبريطانيا بأنها أشبه بباقة من الورد قطفت من شجرة لا أشواك فيها قد تحولت فى الواقع الى قراص فى يد صانعيها وعلى الأخص بسبب هذه البنود التي تضمنتها
(1) للاطلاع على ترجمة معاهدة بلوشتان راجع كتاب المعاهدات جزء 10 مرفق (ه) اعداد اتيشسون. (2) (كتاب المعاهدات (الجزء العاشر من 53 - 56 اعداد اتيشسون.