الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠101 -
حيث عاثوا فيه سلبا ونهبا وتدميرا، كما دمرت نصف القبة الذهبية لضريح الحسين (رضي الله عنه)، ثم انتقل الغزاة الى الأحياء الأخرى من المدينة وعملوا فيها سلبا ونهبا وقتلا، وكانوا يقتلون كل من يصادفونه ويدمرون كل شيء أمامهم، وفى الساعة التاسـ من ذلك اليوم انسحب الوهابيون حاملين معهم الكثير من الغنائم التي استولوا عليها الى جانب الأسرى تاركين المدينة وراءهم حطاما وأنقاضا تضم تحتها ما لا يقل عن 5 آلاف
قتيل
وعلى الفور اجتاحت العالم الشيعى موجة من الذعر بعد وصول أنباء تلك المجزرة، فقد طالب شاه فارس الذى كان مواطنوه أكثر الضحايا بانزال اسقاب الشديد بالوهابيين واستعادة الغنائم والأسلحة التي استولوا عليها. أما سليمان باشا فقد أصيب بالذهول لدرجة أنه عجز عن اتخاذ أي اجراء، وعرض الموضوع على هارفورد جونز المقيم البريطانى فى بغداد ليتوسط لدى الوهابيين للافراج الأسرى والتفاهم على طريقة دفع الفدية، وفى نهاية العام
عن
6
أصدر سليمان باشا أوامره باعداد قوة كبيرة من قبائل المنتفك والظافر والمشمار للتحرك الى الاحساء تحت قيادة ثوينى السعدون أكبر مشايخ المنتفك، ولكن الحملة لقيت نهاية فاجعة، فقد أغتيل قائدها ثويني من قبل أحد العبيد الزنوج عندما كانت القوة تعسكر في منطقة آبار الشعيبية الواقعة على بعد 30 كيلو جنوب الكويت، أما القوة نفسها فقد لاذت بالفرار أمام القوة الوهابية التي كان يقودها سعود بن عبد العزيز، وبعد بضعة أشهر وفى يوم أغسطس 1802 توفى سليمان باشا، ويقال انه قد صرح قبل موته (بأنه لا يجوز أن أبقى حيا بعد مذبحة كربلاء)
الناحية
كانت الحجاز هى الهدف الثانى للوهابيين، وقد كانت الحجاز من الاسمية تعتبر ولاية من الولايات العثمانية، ويحكمها كبير أشراف مكة وأسرة