الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠-17 A-
الحملة لن تخرج الى حيز الوجود على الاطلاق. وقد عاد السيد سلطان الى مسقط في غاية الاستياء من الأوضاع، وعند وصول سلطان الى منطقة قريبة من باسيدو، وعلى الطرف الغربي لجزيرة قشم انتقل من الفرقاطة جنجاوا الى سفينة صغيرة لكي يعبر بها الى الشاطئ ولكنه فوجئ بوجود ثلاث سفن لم تكن في مرمى الفرقاطة راسية بالقرب من الجزيرة، فانقضت السفن الثلاث على سفينته وأصيب اصابة قاتلة، ولم يتضح ما اذا كانت تلك السفن الثلاث التي اعترضت سفينة سلطان تابعة لقبيلة الشيوخ التي تقيم في شبه جزيرة مسندم أم لا، وانها كانت تكمن فى تلك المنطقة للسطو على السفن التي تمر بها أو ربما تكون - وهذا أقرب الاحتمالات سفن القواسم التي كانت موجودة النفس الغرض، على أننا لا نستطيع الجزم بأن الهجوم على سفن حاكم مسقط
1
كان خطة مدبرة وأعقب وفاة سلطان نشوب اضطرابات مسلحة في الخليج،
•
6
فقد تحرك القواسم فى محاولة لتهديد الملاحة التابعة لسلطنة مسقط، فتمكنوا بالاشتراك مع أبناء عمومتهم، سكان لنجة على الساحل الفارسي للخليج وبنى معين سكان قشم وهرمث من الاستيلاء على هذه الجزر فى شهر فبراير 1805، كما تمكنوا فيما بعد من الاستيلاء على بندر عباس وفرض حصار على ميناب التي لا تبعد أكثر من بضعة أميال من بندر عباس، وما أن تمت لهم السيطرة على مضايق هرمز حتى أصبحوا في وضع يمكنهم من تهديد ومهاجمة أي سفينة قادمة الى الخليج أو ذاهبة منه، وفى أواخر عام 1804 استولى القواسم على مركبين أوربيتين هما شنون ورثرمر تابعين لصمويل مانستى ممثل شركة الهند الشرقية فى البصرة، وفى شهر يناير 1805 هاجم أسطول من 40 سفينة شراعية تابعة للقواسم طراد الشركة مورنجتون المسلح بـ (24 مدفع) الذي كان وقتها بالقرب من جزيرة بوليور (1) غير أن مدفعية الطراد أرغمتهم على
القرار
(1) الوثائق السياسية لحكومة بومباى مجلد واحد، خطاب من الحاكم
العام الى مجلس ادارة الشركة بتاريخ 26 فبراير 1805