بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

1101

الخوارج كانت تعتبر عثمان أيضا اماما شرعيا من أئمة المسلمين وذلك في الفترة الأخيرة من حكمه، وكذلك على ابن أبي طالب قبل موقعة حطين

***

ويعتقد الاباضيون بأنهم الفئة الإسلامية الوحيدة التي تطبق الدين وفقا للمبادئ الاسلامية الصحيحة وبالتالى فان الجنة في اعتقادهم ستكون مثواهم في اليوم الآخر. أما الفئات الاسلامية الأخرى فهى فى نظرهم بعيدة عن الاسلام وأقرب الى الكفر. وتحلل الفئة المتطرفة من الاباضيين دم غيرهم من المسلمين على هذا الأساس

وعلى الرغم من أن جميع الأباضيين متفقون حول قضية الامامة، شأنهم شأن الفئات الأخرى من الخوارج، الا أنهـ أقل تطرفا تجاه المذاهب الاسلامية الأخرى فلا يرمونها بالضلالة أو الكفر كما أنهم لا ينادون بقتل أصحابها، ومن هنا فان الاباضيين في عمان لا يصرون على أن يكون أمام المسلمين اماما ملتزما، بمعنى أن يعلن الجهاد على غير المسلمين (1). وانما يكفى أن يلتزم بالشورى في الحكم، وبالتروى فى قيادة الجماعة الاسلامية، ووفق هذا المفهوم تصبح مهمة الامام قيادية تسير على هدى القرآن والسنة والأحاديث النبوية الصحيحة وأن يقتدى الامام بمن سبقه الأئمة

من

•

وعلى هذا الأساس فمن حق المسلمين خلع امامهم عن السلطنة اذا لمسوا فيه انحرافا أو خروجا على تلك المبادئ الأساسية. وقد يظل منصب الامام شاغرا في بعض الحالات لأن استمرارية الامام لا تعتبر فى نظرهم شرطا الزاميا من شروط الإسلام، أو مايسمى بالامامة الشرعية، وذلك بعدد من الأسباب في مقدمتها اعتقادهم بأن الخير والشر هما من فعل الانسان، وان الله يحاسب الخلق على أفعالهم خيرا كانت أم شرا ولا يقر الاباضيون خلافة كل من الامام على وعثمان على نقيض غيرهم من مسلمى المذاهب الأخرى ان الصراع الطويل الذى استمر خلال القرنين التاسع والعاشر بعد الميلاد بين الاباضية في عمان و خلفاء بني العباس قد أضفى على نظام الامامة

•

(1) يطلق الخوارج على أنفسم اسم الشراه (جمع شارى) أى أولئك

الذين باعوا أنفسهم فى سبيل الله عندما ثاروا ضد الامام على بن أبي طالب