الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢- 170
وتختلف اعتداءات القراصنة سنة 1804 عن الاعتداءات السابقة لهم، اذ أن الأخيرة اصطبغت بالصبغة الدينية وان كان من المشكوك فيه ان يكون امراء نجدهم المحرضين لتلك الاعتداءات (1). كما أننا لا نتصور أن يكون اعتناق القواسم المذهب الوهابي هو الذي أثار فيهم نزعة القتال، كما اعتنق قواسم لنجة المذهب الوهابي، غير أنه لم يتضح حتى ذلك الوقت أن قواسم لنجة وقواسم رأس الخيمة قد أصبحوا خاضعين للوهابيين، صحيح أنهم كانوا يدفعون الزكاة الوهابيين الا أنهم لم يكونوا يسلمون خمس مايستولون عليه من غنائم الى السلطات الوهابية فى الدرعية، وهى الزكاة التي اعتاد الوهابيون أن يفرضوها على أتباعهم (2)
ولم تظهر الأوساط المسئولة في بومباي اغتباطها لوفاة سلطان وظهور القواسم على المسرح.
وبعد اغلاق دار الاعتماد البريطانى فى مسقط في نهاية عام 1803 تقلص الاهتمام بهذه البلاد، ولما توفى أحد المعتمدين البريطانيين هناك ومرض آخر
(1) لا أتصور أن التصرف الأخير للعرب القواسم في الاستيلاء على السفينتين تريمر وشانون والهجوم على مورننجتون هي نتيجة لرغبات أو أوامر شيخ الوهابيين) من وثائق مجلس ادارة شركة الهند مجلد 192 من مانستى الى جرانت) سكرتير حكومة بومباى) بتاريخ 1805/ 4/19).
(2) يعتبر الشيخ غذلف فى لنجه الواقعة على الجانب الفارسي من الخليج قاسميا بالولادة فهو عم سلطان بن صقر حاكم رأس الخيمة على الجانب الغربي من الخليج ولكنه كان وهابيا بالمذهب وكان يدفع الزكاة الى سعود الزعيم الجديد للوهابيين ولأنه كان يقيم على الساحل الفارسي فقد كان يعتبر مواطنا فارسيا كيفما اتفق رغم أنه لم يكن يأتمر بأوامر شاه فارس الا فيما كان ينفق ومصلحته) وثائق مجلس ادارة شركة الهند مجموعة 4155 مجلد 192
من سبتون الى دنكان مسقط 1805/ 8/14:
نفسه