الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣- 171 -
بالحمى لشدة حرارة الطقس اكتفت حكومة بومباى بأن توكل أمر الحفاظ على مصالح البحرية الى السيد سلطان نفسه اعتقادا منها بأن له بعض النفوذ في الخليج، وان كان ذلك الاعتقاد لم يكن يتفق مع سلوكه السياسي. وقد تبين فيما بعد أنه لو أريد لمسقط أن تستمر فى القيام بذلك الدور فلابد من مساندتها والتأييد والمساعدة لها، وعلى ضوء هذا الاعتقاد طلب الكابتن سيتون في مارس 1805 بأن يعود الى مسقط لفتح دار الاعتماد ليقدم مساعدته لأحد المرشحين انجال سلطان لتولى الحكم. وقد نصحه جورج بارلو الحاكم العام للهندا من في ذلك الوقت بمنح تأييده للمرشح الذى يتعهد باقامة الحكم العادل، ويشترط أن يتم تقديم تلك المساعدة على أسس لا تورط الحكومة البريطانية في حرب
نسد مسقط (1)
وضع الطراد البريطاني مورنجتون تحت تصرف سيتون لتدعيم موقفه في أي قرار قد يتخذه وبشرط أن لا يتعارض مع سياسة السلطان الجديد وفي العمل على استعادة السفن والبضائع التي استولى عليها القواسم، وقد فيدت حرية سيتون في التصرف الى حد كبير، وجاء فى التعليمات التي صدرت اليه، انه فيما يتعلق بأى اجراءات قد تتخذ ضد القواسم فينبغي بأن تلتزم، وأن تسعى الى تهدئة الأوضاع بالمفاوضات وبأن لا تلجأ الاعتدال منتهى
معهم
إلى العنف تحت أية ظروف .. كما ينبغى أن يتجنب أي صدام مع الوهابيين الحكومتين التركية والفارسية (2) وقد سبق أن صدرت نفس أو أى من التعليمات الى قائد طرادات الشركة (3)
(1) حول مراسلات الخليج 1801 - 1853 ص 34 الحاكم العام للهند الى مجلس حاکم بومباي فورت وليم 1805/ 1/10
(2) مجموعة من وثائق مجلس ادارة الشركة الحلقة 4155 مجلد 192
دنكان الى سيتون 1805/ 3/3 من
(3) المراسلات السياسية لحكومة بومباى مجلد واحد من الحاكم العام الى مجلس ادارة الشركة 1805/ 2/26