الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧فاستدرجوه الى بركا التي كان سعيد واليا عليها خطة للتخلص من بدر
•
وهناك طعنوه بخنجر طعنة أودت بحياته، وقام بعملية الاغتيال أحد العبيد النوبيين يوم 9 يوليو (1) واستطاع الثلاثة بعد ذلك أن يضللوا الوهابيين المرابطين فى البلدة ويصلوا الى مسقط حيث قاموا بتنصيب سعيد حاكما على البلاد خلفا لبدر. وقد بادر قيس بن أحمد الى تقديم التهنئة الى ابن أخيه على توليه الحكم وأعرب له عن تأييده له، وتبعا لذلك اضطرت القوة الوهابية المرابطة في بركا الى الانسحاب منها للبريمي، وقد كتب سعيد الى جوناثان دنكان، يعلنه بوفاة بدر وتسلمه السلطة في البلاد (2). غير أن السلطات التريطانية في الهند لم ترض عن الطريقة التي تولى بها سعيد حكم البلاد وبالتالي حجبت اعترافها به حتى ربيع 1807 وحتى عندما اعترفت به بعد ذلك فانها قد أوضحت له بأنها سوف تعتبر عمان دولة محايدة في الصراع القائم بينها وبين فرنسا (3)، ولفترة من الوقت ظلت الاتصالات البريطانية بحاكم مسقط محدودة. وكانت دار الوكالة مغلقة منذ العام السابق وتقرر تركها مغلقة كاجراء تقشفى من جهة، وللحد من التورط البريطاني في شئون عمان من جهة أخرى، وعلى أي حال فان التطورات التي وقعت فيما بعد أرغمت السلطات البريطانية فى الهند الى تغيير موقفها أثر تطور الصراع مع فرنسا
(1) أشار الى هذا الحادث الشيخ منصور فى كتابه (السيد سعيد) ص 4 - 14 كما ورد ذكره أيضا فى كتاب أئمة وسلاطين عمان ص 19 – 20،
ص 289
291
1
•
(2) وثائق مجلس الوزراء مجلد 257 حلقة 5650 سعيد الى دنكان 14 جمادى الأول 1221 الموافق 31 يوليو 1806 وقد حدد الكتاب الفترة التي تولى فيها السيد سعيد الحكم بين 1804، 1808 وتوضح الرسالة بأن سعيد تولى الحكم في سنة 1806 وان التاريخ الذى أغتيل فيه بدر هو 9 يوليو أنظر أيضا المراسلات السياسية لحكومة بومباى مجلد 3 جزء 1 من الحاكم العام الى اللجنة السرية فى 01806/ 8/12
(3) أنظر أعلاه ص
078