بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

- 176 -

وكنتيجة لانحياز روسيا وتركيا الى جانب نابليون (1)، وفى يناير 1808 صدرت الأوامر الى سيتون بالعودة الى مسقط لفتح دار المثلية البريطانية هناك، وقيل له بأن مهمته وان كانت تنحصر في مراقبة أى تحركات للفرنسيين ومحاولاتهم الانشاء قاعدة لهم فى الخليج الا أن عليه أن يهتم بالأوضاع في عمان، وبعد وصول سيتون بعث بتقرير غير مطمئن الى رؤسائه جاء فيه» أن الحكومة الحالية غير مستقرة ولا يؤيدها الشعب. وأن السلطان بحكم صغره وقلة خبرته قد فقد النفوذ الذى كان لوالده فى الخليج. ولأنه لم يظهر الاهتمام اللائق بشيوخ القبائل الذين وفدوا انفض عنه حتى أصدقاؤه، كما أن سلطته لا تتجاوز الجزء الساحلى من عمان: أما المنطقة الداخلية فانها تدفع الزكاة للوهابيين، ولولا خضوعه المشين للوهابيين لما ترددوا عن الزحف على ساحل عمان واحتلاله، وتم استدعاء سيتون لسوء الحظ بعد بضعة أسابيع وكلف بمهمة أخرى في السند مما حرم حكومة بومباي من مصدر موثوق للمعلومات عن التطورات المزعجة فى الجزء الشمالي من عمان وعلى امتداد ساحل القرصنة طوال بقية العام، وفى سنة 1807 توفى السيد قيس أثناء محاولة كان يقوم بها لطرد القواسم من خورفكان على ساحل الشميلية وكانوا قد احتلوا ذلك المرفأ في أعقاب الفوضى التي أعقبت وفاة بدر.

بعد وفاة بدر بادر السيد سعيد الذى اشترك فى الحملة التي قام بها فيس على الوهابيين الى تعيين وال من أنصاره في صحار، وبذلك قطع الطريق على عزان نجل قيس لتولى ولاية المنطقة وبهذا الاجراء خلق لنفسه خصما جديدا في شخص عزان. وفي خريف العام اختلف سعيد محمد مع بن ناصر شيخ بني جابر وأكبر المؤيدين له، فغادر الأخير مسقط مستاء وبدأ يراسل الأمير السعودي. ومن السرعة التي استجاب بها الأمير السعودي لمحمد بن ناصر يتضح كيف أن الوهابيين كانوا يتحينون الفرصة لاستكمال سيطرتهم

(4) أنظر أعلاه ص

82