بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

- 18 -

سلطان بن سيف وطردهم من مسقط فى يناير عام 1650 ثم واصل القتال ضدهم بشن هجوم على تحصيناتهم فى منطقتي ديو والدمام، وقد تحولت عمان فى ظل اليعاربة الى أكبر قوة بحرية غير أوربية فى مياه الشرق، وما كاد ينتهى القرن حتى تمكن الامام العماني سلطان بن سيف من طرد البرتغاليين من كل من ممباسا وكليواوبمبا، وارساء أسس أول حكم عماني لأفريقيا الشرقية وما يبعث على الأسف أن اليعاربة رغم نجاحهم فى اقامة قاعدة لأول حكم وراثى في عمان، لم يخلفوا وراءهم حكاما عمانيين من نفس طرازهم أو معدنهم، ومن ثم فان دولتهم لم تخسر سمعتها فى الخارج بعد قرابة مائة عام من بداية حكمهم للبلاد بما فى ذلك الثلث الأول من القرن الثامن عشر فحسب، وانما كانت على شفا الانهيار فى داخل البلاد نفسها (1)

عند وفاة الامام اليعربي الحاكم سلطان بن سيف عام 1718، انتخب نجله سيف، وكان صبيا عمره اثنا عشر عاما، اماما جديدا لعمان، وقد واجه انتخابه معارضة من بعض رؤساء القبائل التي رأت في انتخاب قاصر خروجا على المألوف، واختاروا بدلا منه اماما آخر من أسرة اليعاربة وقد تسببت عملية الازدواج فى اختيار الامام منافسة قوية بين مؤيدي انتخاب نجل الامام سلطان بن سيف وكبار رؤساء القبائل، وهو وضع لم يسيء الى نظام الحكم فحسب، وانما أسفر عن سلسلة من الثورات والتمردات في طول

(1) بالنسبة للأباضية والتاريخ القديم لعمان راجع عمان ص 118 - 66 ترجمة روس. وتتناول التعاليم الاباضية في عمان كما ورد في التقرير الاداري السنوى لدار المقيم البريطانى فى الخليج وملاحظاته الطائفة الإباضية في عن عمان وكتاب (أئمة وسلاطين عمان» تأليف بادجر ص 1 - 30 ومن 1 - 99 ملحقاته وكتاب» أقطار وقبائل الخليج» تأليف الكولونيل اس. بي مايلز المجلد الثاني طبعة لندن 1919 وكتاب الخليج الفارسى تأليف السير ارنولد ولسون طبعة اكسفورد 1928 من ص 77 الى 83 ودائرة المعارف الاسلامية تأليف هو تسما المجلد الرابع طبعة لندن 1924 والاباضيون لعبد الله ابن أباض و (الاباضية» وموجز دائرة المعارف الاسلامية تأليف) أ. ح. اي. آرجب وجى» اس كرامرز طبعة لندن 1935

•