بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

- 202 -

سميث عن قراره بشن هجوم على رحمة وبدأ يستعد للسفر الى طهران، كما بحث في الوقت نفسه بخطاب ودى الى الأمير سعود يناشده فيه كبح جماح رحمه بن جابر وأتباعه وقد أرسل هذا الخطاب من خور حسن في شهر مارس وحمله الى الأمير السعودي الكابتن واردن من الفرقة الخامسة والستين الذي توجه مع الطرادين فيتال ريال عند وصول واردن الى خور حسن قام بفحص المعقل، وأبرق الى رئيسه هنكى سميث يقول ان موقع المعقل ومناعته الطبيعية تجعل أي هجوم عليه فى منتهى الصعوبة، وقد وافقه سميث على ذلك بتردد لأنه سبق أن تلقى تعليمات من مالكولم تكلفه بأن يطلب من الأمير السعودي الضغط على رحمه كما قال لرؤسائه في بومباي) بأن لم تعد لديه ثقة في القراصنة (1)

1

واذا شئنا الحكم على نتائج حملة 1809 1810 فاننا نستطيع القول بأنها لم تكن ناجحة، صحيح أن عددا من سقن القواسم قد دمر في موانئهم الرئيسية غير أن الجزء الأكبر من تلك السفن قد أفلت، فقبل مجيء الحملة تمكن القواسم من اخفاء عدد كبير من سفنهم فى الخلجان الصغيرة على الجانب الغربي من شبه جزيرة مسندم والتي لم يكن قواد الحملة يعرفون شيئا عنها كما كانت بعض السفن فى رحلات تجارية أو فى عمليات قرصنية في البحر الأحمر وأفريقيا الشرقية ومن ناحية أخرى لم يحقق السلطان ولم يجن أى فائدة ملموسة من هجومه على شناص التي كان يستهدف تأديب القواسم وقد ظلت خورفكان وغيرها من المرافئ على ساحل الشميلية في أيديهم، واستمر السيد سعيد يفتقر السيادة على تلك المناطق أمام تصاعد نفوذ الوهابين مما

(1) نفس المصدر مجلد 17 محادثات 5/ 29/ 1810 من سميث الى واردن 3/ 24 1810/ 14/130 ومرفق معه خطاب وارن الى سميث المؤرخ

6

101810/ 3/17