الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥6
1
أدى الى أن ترك لهم المنطقة الشمالية
من
عمان
والمنطقة الغربية من الباطنة
والواقع أن موقف السيد سعيد أصبح فى منتهى الضعف والتفكك كما تدهورت موارده العسكرية الى حد كبير، كما ضعف سلطانه على القبائل، ولم يكن هناك أي أمل فى تصحيح هذا الوضع الا بتدخل بيرطاني واسع، غير أن الحفاظ على استقلال مسقط أو بقاء أسرة آل بوسعيد فى الحكم لم يكن يعني شيئا بالنسبة للسلطات البريطانية فى الهند لتبرير مثل ذلك التدخل، وكان هذا الاعتقاد هو سبب تردد البريطانيين فى التدخل الى جانب عمان كما كان هو السبب فى الأسلوب الحذر الذي انتهجه منتو تجاه الوهابيين وان كان قد أبرز ذلك الحذر لوجود الخطر الفرنسى فى الشرق حتى بعد أن أصبح هذا التهديد في خبر كان وحتى بعد أن تفاقمت السيطرة الوهابية على القواسم وتواطؤهم في أعمال القرصنة فقد ظل يصر على أن هناك فرقا بين دوافع الوهابيين ودوافع أتباعهم على سواحل القرصنة.
معهم
أما الأمير السعودي من جانبه فقد كان ينظر الى الحملة من زاوية أخرى وقد كتب الى هنكى سميث رسالة ردا على رسالة منه يقول فيها: «لا تفرح باشتعال النار في بعض السفن» لأن ذلك فى نظرى لا أهمية له سواء بالنسبة لأصحاب السفن أو بالنسبة للتدخل فى مسائل ليست من شئونها ولكنه مع استعداده للتسامح عما حدث كما قال «بما أنكم جنحتم الى ذلك أعرب عن السلم فانني أستنتج من ذلك أنكم أصبحتم تدركون سوء العمل الذي قمتم به وأصبحتم أضحوكة بين الناس بتحريض رجل لا يملك أي قوة ذاتية كما أنكم لم تفكروا في نتائج عملكم وبناء على ذلك فاني أرى لزاما على بأن أبلغكم انئكم. كما أمرت اتباع العقيدة المحمدية وما يملكون من بأننا لن نقترب من موا سفن بعدم الاعتداء على سفنكم (1). كما رحب بالتجار البريطانيين في موانيه
(1) محادثات البنغال السياسية حلقة 19 مجلد 8 ومحادثات 7 يوليو 1810 من سعود بن عبد العزيز الى هنكى سميث) دار المقيم البريطاني في بوشهر
1810/ 4/12