الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦- T.{-
و طالب فى مقابل ذلك بأن تقدم بريطانيا نفس التسهيلات لرعاياه في الموانئ الهندسية كما أعرب عن أمله في أن تمتنع بريطانيا عن القيام بأي أعمال عدوانية على السواحل الخاضعة له أو التدخل في نزاعاته مع جيرانه (ان الحرب في المقام الأول هي أشبه بفتاة في عنفوان شبابها تثير فتاها حتى تلتهب المشاعر تعود فتنسحب كامرأة عجوز عانس (1)
وقد أعرب منتو عن ارتياحه لرسالة الأمير السعودي واعتبرها خطوة مشجعة كما رحب بقرار الأمير بمنع اتباعه من التعرض للملاحة البريطانية وأبلغه بأن الحكومة البريطانية لا تهمها خلافاته مع غيره من المسلمين وانما تهمها علاقته بالقراصنة (2)
والواقع أن منتو كان على حق في رفضه التدخل ضد النفوذ الوهابي في الخليج اذ لم يكن فى ذلك أى مصلحة لبريطانيا وأن المغامرة الوحيدة التي قام بها للتدخل قد كشفت له عن العواقب غير المحمودة لأى تدخل أو انحياز في الصراع العربي الاسلامي، وبالتالي فان تلك التجربة قد أثرت خبرته السياسية، وهكذا صرف النظر عن انشاء قاعدة بريطانية فى الخليج واستعاض عنها بالاجراء الوقائي الوحيد الذى أمكن اتخاذه ضد القواسم وهو فرض حظر على تصدير الأخشاب من الهند (3) الى ساحل الخليج. ومن ناحية أخرى قرر منتو بأن لا يسمح لنفسه بأن يستدرج مرة أخرى في مشاكل مسقط كما أرجأ قرار اعادة فتح دار المقيم البريطاني في مسقط. بعد أن أودت قسوة المناخ بحياة
(1) نفس المصدر
(2) نفس المحادثات من ادمون ستون الى واردن 7 يوليو 1810
(3) الأسطول الهندى فصل 1 ص 326 تأليف لو. ولكنه كان مخطئا في
رأيه لأن الحظر على تصدير الأخشاب لم يطبق راجع رسائل بومباي السرية مجلد 2 جزء 2 من الحاكم الى اللجنة السرية بتاريخ 1811/ 4/4