الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧11.01
أربعة من المقيمين البريطانيين هناك منذ عام 1800، الأمر الذي اعتبر مبررا كافيا لتركها مغلقة، ومن هنا فعندما طلب السيد سعيد من دنكان مساعدته في صد هجوم جديد عليه من مطلق المطيرى تلقى منه رفضا باتا. أما سعيد فقد أخذ يتذمر من أن تعاونه مع الحملة البريطانية الأخيرة على القراصنة قد ورطته في حروب مستمرة مع الوهابيين الذين كانت علاقته بهم في السابق علاقة ود وسلام (1) ولولا صداقته للحكومة البريطانية لكان قد وافق على عروض السلام التي تقدم بها الوهابيون اليه، ولكن منتو انتهز تلك الفرصة نكلف دنكان في أغسطس 1810 بأن يبلغ السيد سعيد بأن الحكومة البريطانية لم تعد لها مصلحة في الصراع الدائر بينه وبين الوهابيين وأن كل مايهمها هو مصلحة وخير ورفاهية السلطان سعيد بن سلطان وانطلاقا من هذا الاعتبار وما قد تسفر عنه ظروف السلم من استقرار وخير للمنطقة فان دنكان يقترح على السيد سعيد بقبول عروض السلم التي تقدم بها الوهابيون اليه اذا لم يکن بها مساس بكرامة عمان وأمنها واستقلالها (2)
وازاء فشل السيد سعيد مع الحكومة البريطانية في الهند اتجه الى حكومة فارس فقام أخوه سالم بزيارة لأمير منطقة فارس بمركزه في شيراز
(1) (المحادثات السياسية لحكومة بومباي (الحلقة 383 مجلد 16 محادثات 1810/ 5/29 من هنكى سميث الى واردن مسقط 1810/ 4/14 في الوقت الذي كان فيه السيد سعيد يشكو أوضاعه للحكومة البريطانية كان مشغولا بالاستعداد لاعداد حملة لغزو البحرين بينما كان الوهابيون يعيشون فسادا فى داخلية البلاد على بعد بضعة أميال مسقط
من
(2) (محادثات حكومة البنغال السياسية (حلقة 319 مجلد 10 محادثات
1810/ 8/1 من أدمون ستون الى واردن و فورت وليام بنفس التاريخ.