الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢د سيف من مسقط. وقد فر سيف الي ايران حيث استنجد ما تمكن من طرد مرة أخرى بالشاه متعهدا له بالتنازل عن مدينة صحار على طرف الساحل الشمالي للباطنة مقابل تأييده، ولقد قام الفرس مرة أخرى بغزو عمان واجتياحها، كما أعيد مرة أخرى تنصيب سيف اماما على البلاد، وقد لجأ مرشد إلى صحار، واعتصم عند واليها يومئذ، أحمد بن سلطان، الذي رفض تسليم المدينة الى الفرس. وبذلك أصبحت صحار نقطة تجمع لكل العمانيين والمناهضين للاحتلال الفارسى. وفى عام 1743 قام أجمد بن سعيد بشن ضد الغزاة الايرانيين وتمكن من تحرير منطقة الباطنة وارغام الغزاة على هجوم التراجع والتحصن وراء أسوار مدينة مسقط، وبعد عام من هذا التاريخ استسلمت هذه الحاميات للقائد الجديد. وقد توفى الامام سيف كمدا بسبب البلاء الذى أنزله بالبلاد والأهالى كما يقول ينبهور (1) كما قتل سلطان ابن مرشد أثناء معارك الدفاع عن صحارى
ان حرب الخمسة والعشرين عاما التي خاضها العمانيون بجانب الاحتلال الايراني قد أنهكت القبائل وأثارت الآلام فى نفسها حتى أصيبت بحالة من اليأس مما جعلها تتفق أخيرا في عام 1749 على انتخاب أحمد بن سعيد اماما عليها (2)،
(1) نفس المصدر
(2) يختلف سجل الأحداث من عام 1737 حتى 1749 من مرجع الى
آخر. ففي کتاب بادجر أئمة وسلاطين عمان ص 17 – 30 وحتى 99 - 169 يحدد تولى الامام سلطان بن مرشد الإمامة عام 1738 وطرد الفرس وانتخاب أحمد اماما عام 1741 أما ينبهور فيحدد في كتابه (وصف للجزيرة العربية) ص 258 - 63 هذه الفترة فى عام 1749. وعن المرحلة الفاصلة بين طرد الفرس وانتخاب أحمد يقول هذا المؤلف أنها ترجع الى عودة الامامة واستئنافها من قبل بلعرب بن حمير قبل اخراج الايرانيين من البلاد، والاحتفاظ بها لفترة من الوقت، كما يذكر أن بلعرب كان فردا فى عائلة سلطان بن مرشد بادجر ولوريمر (الجريدة الرسمية للخليج (ان بلعرب توفى مذبوحا من جانب أحمد بعد هزيمة الفرس فى عمان. كما يؤيد هذا الرأى الكابتن جولين في) وثائق من تاريخ وجغرافية وتجارة أفريقيا الشرقية (المجلد الثالث 540 - =
ويجمع