الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣- 21
وبانتخاب الامام احمد بن سعيد يبدأ حكم أسرة آل بوسعيد العمان، وهو الحكم الذي استمر بغير انقطاع حتى وقتنا الحاضر. كما أن انتقال السلطة إلى هذه الأسرة قد أحدث تغييرات عميقة فى طبيعة الحكم لم تظهر آثارها حتى بداية الجبل الثالث من حكم هذه العائلة. وعلى الرغم من أن قبيلة آل بوسعيد موطنها الأصلى أدم الواقعة على أطراف المرتفعات الوسطى في عمان، فان افراد هذه القبيلة كانوا تجارا وكانوا يزاولون التجارة والملاحة على الشاطيء الشرقي العمان، كذلك فقد وجه اليعاربة قسما كبيرا من نشاطهم للتجارة والنشاط الملاحى عبر البحار، الا أنهم على عكس آل بوسعيد كان اهتمامهم مركزا على تدريس سيادتهم الاقليمية على البلاد. وكان الإمام أحمد في المقام الأول تاجرا وأحد ملاكي السفن، وبالتالي أصبحت القوة التجارية والبحرية في عهده أساس السيادة فى عمان. ولكن هذا المظهر للسلطة لم يكن كافيا مما تسبب في ظهور القلاقل والثورات العديدة التى قامت ضده في الظاهرة والمنطقة الشمالية من البلاد، فلقد اضطر الى تجنيد جيش من المرتزقة، البلوش والعبيد الأفريقيين، وهى عادة حذا خلفاؤه حذوه فيها، غير أن جيشا بهذا التركيب لم يكن يستطيع الاحتفاظ بسلطان الحكم على البلاد، فقد كان أحمد
42 ولكنه يضيف الى ذلك بأن أحمد انتخب فعلا اماما لعمان قبل قيامه بذبح بلعرب وان كلا الحادثين وقعا في عام 1744، ولا يشير مايلز في كتابه «بلدان الخليج وقبائلها» ص 238 64 الى التاريخ الذي تم فيه اجلاء الفرس عن عمان وانتخاب أحمد ولو أنه يعتبر عام 1744 تاريخا لكلا الحادثين ثم في وصفه لقبائل عمان فى المجلد الثاني ص 435 يقول أن أحمد تولى الإمامة على أثر وفاة بلعرب اليعربي سنة 1749 بعد الميلاد. وجاء فى المجلة الملكية بقلم س. ان. بلجنهام تحت عنوان (حكم أحمد بن سعيد امام عمان (أن ثمة مخطوطة تاريخية عمان في المتحف البريطاني تشير الى أن سلطان بن مرشد تولي الامامة سنة 1742 وتوفى سنة 1743 بينما تشير المخطوطة الى أن انتخاب أحمد قد تم عام 1749 وهنا يتفق مع ماجاء فى كتاب ينبهور الذي ألفه في سنة 1765 بأن أحمد قد حكم البلاد ستة عشر عاما.
مجهو
لة
عن