الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥- 263 -
موقف الحكومة البريطانية. كما قال طومسون بأنه ليس هناك حل لهذه المشكلة اذا تعذر التمييز بين السفن التي تمارس القرصنة والسفن العادية، فالسفن جميعها سواء تلك التي تمارس القرصنة وأعمال السلب
والنهب هي سفن مسلحة فاذا كان الهدف من تشجيع البريطانيين للقبائل
العربية الساحلية على تعاطى التجارة هو القضاء على القرصنة فان طومسون يتساءل، كيف يمكنهم ذلك اذا ما فرضت قيود على تسليح السفن، ان هناك قطاعا برمائيا من الافراد متورطون فى أعمال القرصنة .... وبالتالي فان تدمير سفن هؤلاء الأفراد لن يكون اجراء تعسفيا فحسب وانما سوف يؤدى الى القضاء على القدرة الطيبة التي يمثلها هؤلاء الناس. (1) لم يتسلم كير تعليمات الفينستون الا بعد أن انتهت الحملة وكان فى طريق العودة الى بومباي وعند وصول کير الى بومباى دافع بحرارة عن طريقته في ادارة الحملة، وعن المعاهدة التي عقدها المنطقة، وقال بأن المادة الثانية مع شيوخ الاتفاقية تتضمن أقصى حد للعقوبة، وهى اهدار حياة الشخص واهدار من ممتلكاته، أما بالنسبة لفرض قيود على حجم وتسليح السفن فان ذلك سوف يرغم الحكومة البريطانية على الدفاع عن القبائل التي وقعت على المعاهدة ضد أي عدوان عليهم من الدول التي لا تخضع سفنها لتلك القيود أما بالنسبة لحظر تصدير الاخشاب اللازمة لبناء السفن فان هذا الموضوع يخص السلطات البريطانية فى الهند، ولم يكن ثمة داع لاضافته في الاتفاقية، أما فيما يتعلق بمعاملة زعماء القرصنة فقد ذكر كير للحاكم بأن
(1) لقد أثار الحاكم هستنجز هذه النقطة بالذات عند تصديقه على المعاهدة في بداية أبريل (انظر محادثات بومباي السرية رقم 13 مجلد 46 تاريخ 1820/ 5/3، س س. اف متکاف (سكرتير الحاكم العام) الى وأردن بتاريخ 1820/ 4/3