الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢- TA.
—
من
عند وصول هذه التعليمات الى كير كان كير قد زار قشم ووجدها غير صالحة لتكون قاعدة لأن طقسها غائم باستمرار ومعرضة لتيارات الهواء ولا يوجد بها ماء صالح للشرب، وتعتمد في الحصول على المواد الغذائية من داخل البلاد، كما أخبره الكابتن كولير قائد الحملة بأنه لا يوجد في الجزيرة منطقة صالحة لرسو السفن، وأن موقعها يقع فى الاتجاه المعاكس لهبوب للرياح أكثر أيام السنة كما أن صغر مساحتها يجعل الدفاع عنها صعبا كذلك فان عدم وجود ميناء صالح يجعلها غير صالحة كمركز للتجارة وعلى العكس ذلك كانت جزيرة قيس الواقعة الى شمال هذه الجزيرة تضم بضعة مراسي ممتازة، وبها مياه صالحة للشرب كما تتميز بوفرة المواد الغذائية فضلا عن أنها تقع على خط المواصلات الملاحي الرئيسى وقريبة من الموانى الفارسية التي يسيطر عليها القواسم. وعلى أساس هذه الاعتبارات قرر كير أن يتجاهل أوامر الفنستون وتحذيراته السابقة من مرابطة الجنود في المناطق الداخلية، كما قرر أن يعين الكابتن توماس قائدا للفصيلة التي ستبقى بمنطقة رأس الخيمة ريثما تعرف نتيجة المحاولات الجارية لاقناع فارس بالتنازل عن الجزيرة المذكورة، وقد تناول ويلوك موضوع جزيرة قشم مع وزراء الشاه في الأسبوع الثاني من شهر مارس 1820 أي قبل أن يعلم بما جد من تطورات. وقد أجرى محادثاته على أساس خطاب معهم الفنستون المؤرخ 1819/ 12/15. الذى توخى فيه آراء كير وويلوك بالاضافة الى التعليمات الخاصة بقشم بابلاغ حكومة فارس عن استعداد الحكومة البريطانية للتوسط مع شيوخ البحرين للحصول على اعتراف منهم بسيادة فارس على البحرين مقابل موافقة الشاه على انشاء قاعدة عسكرية بريطانية دائمة في الخليج
وبعد أن شرح ويلوك لوزراء الشاه رأى حكومة بومباي في أنه لا يمكن القضاء على القرصنة بصورة نهائية الا بوجود موقع تدار منه العمليات الخاصة بهذه المهمة، كما أبلغهم بأن النية كانت تتجه الى مرابطة قوة عسكرية