الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣- TAI -
في جزيرة قشم بعد انتهاء حملة كير، أما اذا ظهر أن قشم التي تعتبر في حوزة سلطان مسقط لا تصلح كقاعدة فانه مفوض بأن يطلب من حكومة فارس منطقة اخرى أو تأجيرها بشرط أن تكون صالحة لهذا الغرض
التنازل عن
وأن وجود مثل هذه القاعدة كما قال ويلوك لن يساهم في تأكيد سلطة حكومة فارس على موانيها فحسب وانما سينفتح الطريق الى ان تصبح الجزر المستقلة الآن عن فارس خاضعة لسلطة الحكومة الفارسية، سواء بالترغيب أو الترهيب (1).
وكان رد الحاج حسين
الصدر الأعظم (رئيس الوزراء) على طلب ويلوك بان اقامة قاعدة عسكرية بريطانية بالقرب من سواحل فارس أمر لن يوافق عليه الشاه، كما اضاف بأن الشاه في الوقت الذى يقدر كل التقدير المكاسب التي سوف تعود عليه من تحالفه مع البريطانيين الا أنه لا يرغب أن يحدث ما يعكر صفو هذه العلاقات، وقد سبق للشاه أن تلقى طلبا احدى الجزر، ولكنه رفض ذلك، كما ذكر رئيس الوزراء، بأن الدول التي تفصل بين حدود بعضها البعض مسافات شاسعة هي أكثر الدول المتاخمة لبعضها البعض وأضاف الصدر الأعظم بأن أمام نفعا مسقط يحتل قشم بموافقة حكومة فارس وذلك على غرار اشرافه على شئون بندر عباس
للتنازل عن
من
وقد رد ويلوك على هذه الحجة فأشار الى المكاسب التي قد تترتب من التحالف البريطاني الفارسي، وعلى الأخص في ميدان التبادل التجارى بين فارس والهند والذي لا يمكن أن يزدهر مالم يتحقق الأمن والاستقرار في الخليج، والذى لا يمكن أن يتحقق الا عن طريق الوجود البريطاني العسكري في المنطقة. ولو كان في نية الحكومة البريطانية شن هجوم على أي جزء
(1) فارس والخليج مجلد 34 من ويلوك الى كير 1820/ 3/10 ومرفق
يخطاب ويلوك الى اللجنة السرية 1820/ 3/17