الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١- 289 -
ومن الغريب حقا أن يتجاهل طومسون انه كان الشخص المسئول عن الكارثة التي لحقت بالحملة على بني بوعلى، وعلى الرغم من أن تحذيرات الفنستون لطومسون بعدم التوغل الى داخلية البلاد قد صدرت بعا بعد خروج الحملة، الا ان طومسون كان ملما بها كما أن كير قد سبق ان نبهه اليها في العام السابق عندما عينه قائدا للوحدة المرابطة في رأس الخيمة اذا افترضنا جدلا بأن الظروف التي أحاطت بالحملة كانت تبرر له خرق
وحتى
نالك التعليمات، وعلى الأخص الفقرة التي تنص على انه لا يمكن التغلب على بني بوعلى الا بمقاتلتهم داخل اراضيهم
1
فقد كان يتعين
عليه
خصر
العمليات
ضمن أهدافها المشروعة - أى الحصول على التعويض عن مقتل شيخ رأس الحد وسفينة كراتشي، هنا فان موضوع تأكيد سلطة السيد سعيد ومن
على قبائل بني بوعلى أو عدم تأكيدها موضوع خارج عن اختصاص طومسون كما أن اشراك طومسون للسيد سعيد فى الحملة اجراء لم يكن توافق عليه السلطات الحاكمة في بومباي، مهما كانت الرغبة قوية في وضع حد لتلك ذلك فان التقاء طومسون مع رغبة السيد سعيد في أن
الأعمال
ومع
يكون القائد للحملة وتجنب اعطاء انطباع عن وجود قوتين وقيادتين انتما السيد سعيد على
من
السلطة
يترك انطباعا الحملة هو تأكيد أن الهدف من قبائل بني بو على. ومما زاد هذا الانطباع تأكيدا، هو رفض طومسون طلبا للسيد سعيد بتوجيه طلب مشترك الى قبيلة بني بو على التسليم الحصون والأسلحة وقتلة شيخ رأس الحد. وعلى حين اننا لا يمكن ان نلوم السيد سعيد على محاولته الظهور امام خصومه بمظهر من له خلفاء أقوياء، فان رفض طومسون الاشتراك في اصدار البيان مهما بدا ذلك سليما من الناحية النظرية، بحكم ان قبائل بني بوعلي هم رعايا السيد سعيد فان ذلك قد قلل الى حد كبير من مبررات الحملة، بل انحدر بطومسون وبجنوده الى مستوى المرتزقة. كما ان أية مبررات أخرى لاجراءاته قد تبددت برفضه الرد
) 19 - بريطانيا والخليج)