بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

- 296 -

في حياتهم جيشا قاتل بتلك البسالة التي لا نظير لها، ولم نستطع ايقاف تقدمهم رغم قصفنا المتكرر لمواقعهم والذي كان يبيدهم باعداد غفيرة متحدين الحراب المصوبة اليهم (1). وهكذا أبدوا صمودا في القتال وكانوا ينقضون على سياراتنا وينتزعون بنادقنا من أيدينا فى محاولة لشق صفوفنا وابادتنا حتى بعد أن كانت حرابنا قد انفرست في اجسادهم».

قبل حلول الظلام سقط اكثر من 200 قتيل من رجال بني بوعلي وجرح نحو 300 شخص، كانت جراح 96 منهم خطيرة كما سقطت بلاد بني بوعلى بعد التهديد بقصفها، كما استسلم لقواتنا 236 مقاتلا. وكانت خسائر البريطانيين فى القتال هي 28 قتيلا و 169 بالاضافة

عائلاتهم

الى خمسة ضباط جرحى (2)

تبال

مع

ما وان المشكلة التي واجهت سميث في أعقاب القتال هي كيفية التصرف بالأسرى وعائلاتهم، وقد رفض السيد سعيد الذي لم يغادر بلاد بني بو حسن طوال القتل، أن يتولى أمرهم وطلب الى سميث بأن ينقل غير المصابين الى بومباي، وبعد أخذ ورد، وافق سميث على نقل 150 معه الى بومباي بما فيهم زعيما القبيلة اللذان اصيبا بجراح خطيرة، بالإضافة الى خمسين صبيا يزيد عمرهم على عشر سنوات، اما من بقي من النساء والرضع وكبار السن فقد قدمت لهم الاسعافات فى بلاد بني وحسن، اما بقية الأسرى وعددهم 182 رجلا بينهم 63 جراحهم خطيرة و 33 من الشيوخ، 24 صبيا نقل اعمارهم عن العاشرة سلموا الى السيد سعيد، وبما ان السيد سعيد قد رفض الاشراف على اراضي بني بوعلى فقد أمر القائد سميث بدك القلاع والتحصينات وتسويتها بالأرض كما سمح لرجال السيد سعيد باتلاف المزارع وتغيير مجاري المياه كما اشعلت النار في مساكن القبيلة في الأشخرة

(1) رحلة شتوية فصل 2 ص 267 تأليف نجمان

(2) فارس والخليج مجلد 32 من سميت الى واردن 18213/ 3