الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩- 297 -
الواقعة الى الجنوب يوم 2 مارس، وقد قام بهذه العملية مجموعة من بحارة الطراد سيش الذين استولوا ايضا على ثلاثة من قوارب بني بوعلي كانت تبحر غير بعيدة من الشاطيء، وفي نهاية الاسبوع الأول من مارس تحرك سميث بالقوات والمعدات التي تركها طومسون الى الشاطيء للابحار الى بومباي مصطحبا معه الأسرى (1)
1819
ومنذ البداية حتى النهاية كانت الحملة على رجال بني بوعلى مخزية ومؤلمة، وقد ذهب ضحيتها من الرجال اكثر مما ذهب فى معرکتي 1809، معا، وأسفرت عن نتائج لا قيمة لها وقد يكون طومسون مسئولا الى حد كبير عما حدث لمخالفته للتعليمات الصريحة بشأن العمليات العسكرية داخل المنطقة العربية، وتحول الحملة التأديبية الى حرب سافرة كل هدفها هو استعادة سلطة السيد سعيد على قبائل جعلان. وقد دفع طومسون ثمنا غاليا على تلك الأخطاء، فقد فصل من منصبه كمعتمد سياسي بريطاني في الخليج فى نفس اليوم الذى أبحر فيه سميث الى بومباي، كما حوكم محاكمة عسكرية بعد عودته الى مقر عمله في بوشهر، وكانت التهم الموجهة اليه هي عصيانه للأوامر بالتوغل الى بلاد بني بوعلى والاهمال والتقصير في اتخاذه الاحتياطات اللازمة قبل المعركة، وانه كان مقصرا في جهوده عدم الذاتية، وأنه قد تصرف بطريقة مخزبة لا تليق بضابط مثله حين القى مسئولية الهزيمة الى الضباط والجنود العاملين معه، وقد جاء في حكم
(1) كان الاشتباك مع رجال بني بو على هو آخر عملية عسكرية تقوم بها الفرقة الخامسة والستون بتكليف من حكومة الرئاسة. وقد ظلت هذه الفرقة في عمليات عسكرية متتالية منذ وصولها الى الهند في شهر مايو 1803، وكانت بعض تلك العمليات موجهة ضد الامراء الهنود في ولايات کتش وكيتاور، وفى الهجوم على جزر موريشيس وفي كل الاشتباكات الثلاثة في الخليج، وبعد أن استمرت هذه الفرقة فى العمل الى ما يقرب عشرين عاما في الهند، ابحرت الى انجلترا يوم 1822/ 8/19