الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧14.0 -
قشم، لأن مخاوف لشاه من نوايا بريطانيا لاحتلال الجزيرة انما ترجع في معظمها الى التقارير التي كان يوافيه بها نجله حسين علي ميرزا، أمير اقليم فارس، فقد سبق لميرزا أن أوفد فى شهر مارس مبعوثا الى جزيرة قشم يطلب سحب الجنود البريطانيين منها، كما قيل انه دعا الزعماء القبليين للاقليم لحشد قواتهم للقيام بهجوم على الجزيرة. ولهذا رأى الفنستون انه لكي يتم اقناع الشاه بالموافقة على احتلال جزيرة قشم، فانه يتعين عليه
أن يسعى الى تبديد مخاوف أمير شيراز من وجود مثل هذه القاعدة وبحكم مركز ويلوك فانه لم يكن في استطاعته الاتصال بميرزا مباشرة وانما عن طريق حكومة فارس. وكان بروس المقيم البريطاني في بوشهر يعتبر شخصا غير مرغوب فيه فى شيراز. وبالتالي لم يبق امام الفنستون طريق آخر سوي ارسال مبعوث خاص، وقد اختار لتلك المهمة الجراح اندرو جيوكس الذي سبق ان عمل مع مالكولم في فارس والذي يرجع الفضل اليه في تعاون السيد سعيد مع حملة كير فى شهر نوفمبر 1819
تلقى جيوكس الأمر بالتوجه الى فارس يوم 10 مايو من سنة 1821. وكلف بأن يتوجه اولا الى مسقط ليحاول التأكد من حقوق كل من السيد سعيد وفتح على شاه في جزيرة قشم. وكان الوزير المسئول للسيد سعيد قد أبلغ الكابتن طومسون في شهر اكتوبر من العام السابق، بأن مبعوثين من فارس قد زارا مسقط في مستهل ذلك الشهر لجمع الهدايا، وتحصيل ايجارات قشم و بندر عباس (1). كما تساءل الفنستون عما اذا كان الطلب الذي تقدم به مالكولم لحكومة فارس للتنازل عن قشم قبل خمسة وعشرين عاما قد لا يفسر على انه اعتراف ضمنى بتبعية قسم للشاه، وبالتالي يصعب
(1) فارس والخليج مجلد 35 من طومسون الى ويلوك مسقط 1821/ 10/13 ومرفق بخطاب ويلوك الى جوزيف وارت (شركة الهند الشرفية،، 1821/ 2/8. والتأكيدات واردة في الاصل
) 20 - بريطانيا والخليج)