بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

-7.7 -

موقف هذه الحكومة فى معالجتها للقضية الآن (1) ومن جهة اخرى فقد كانت قشم تعتبر من ممتلكات مسقط قبل استيلاء السيد سلطان بن احمد على بندر عباس الذى أخذ يدفع عنها وعن توابعها ايجارا سنويا لحكومة فارس، وعلى النقيض من ذلك لم تكن فارس تتمتع بملكية الجزيرة وحتى

استيلاء البرتغاليين على هرمز فى سنة 1514، كانت قشم تابعة لهرمز وبقيت تحت الحكم البرتغالى حتى عام 1622، عندما أجلى البرتغاليون من هرمر وعندئذ ولأول مرة فى تاريخها خضعت لحكم فارس، وبعد مضى ربع قرن احتلها الهولنديون لفترة قصيرة، ثم انتقلت منهم الى الامام اليعربي في عمان في بداية القرن الثامن عشر، وبقيت تحت حكم اليعاربة حتى الفترة الواقعة فيما بين 1735 و 1743، عندما استولى عليها وعلى الجزر الأخرى على الساحل الفارسي نادر شاه. وكان يحكمها بالنيابة عنه زعيم، ولكن هذ الزعيم رفض بعد وفاة نادر شاه سنة 1747 ان يعترف لخلاف نادر شاه بالسلطة وعندما كان الرحالة كرستين ينبهور في الخليج سنة 1764 وكانت قسم فى يد راشد بن مطر القاسمي شيخ رأس الخيمة، الذي كان حتى ذلك الوقت تابعا لأمام عمان أحمد بن سعيد، وقد طرد القواسم من قشم في نحو عام 1770، وقاد الحملة عليهم احد زعماء القبائل الذي كان يسمى عبد الله بن معين، وقد ظل يدفع الزكاة لحكومة فارس لفترة من الوقت، وبعد وفاته عاد القواسم الى احتلال الجزيرة ولكن آل بو سعيد كانوا ينازعونه على حكمها. وقد نشب صراع طويل للسيطرة عليها انتهى لصالح آل بو سعيد، وقاد الحملة ضدهم السيد سلطان بن احمد عام 1794 1795، منذ ذلك الوقت ظلت قشم اسميا على الأقل تابعة المسقط، ويبدو من كل ذلك، كما تصور الفنستون، ان ادعاء فارس بسيادتها على قشم انما كان يقوم على أساس أن جميع الجزر فى الخليج كانت في

(1) محادثات حكومة بومباي السرية مجلد 49 رقم 9 - 01821/ 3/21

•

من سمسون الى واردن 1821/ 3/4