بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

- MA-

جديدة عن

هجوم متوقع على الجزيرة. وقد وصل شيراز يوم 6 اكتوبر، وبدلا من أن يجد فيها استعدادات للحرب وجد المدينة في هلع وفزع فقد اجتاحت الكوليرا شيراز واخذت تمتد لتشمل اقليم فارس كله، وكان الكل يحاول الفرار من المدينة للنجاة بنفسه من الوباء، وقد مر أسبوعان قبل

أن يتمكن جيوكس من مقابلة الأمير وتسليمه الرسالة التي حملها اليه وقد كان على ميرزا فى غاية الود، وأصغى باهتمام بالغ لشرح جيوكس عن حفيفة الوجود البريطانى فى جزيرة قشم وأعرب فى النهاية عن موافقته لوجهة نظر جيوكس، هذا بالرغم من أنه قد أكد لجيوكس تبعية الجزيرة لفارس وانه لم يكن من حق سلطان مسقط ان يسمح بمرابطة القوة البريطانية في جزيرة قشم، وفي نهاية المقابلة ذكر الأمير بأنه سوف يوصى فى خطابه الى والده بالسماح ببقاء الحامية البريطانية فى الجزيرة، غير ان جبوكس ساوره الشك في أقوال الأمير، وبالتالي قرر التوجه الى طهران، واثناء سيره مرض بالكوليرا وتوفى فى اصفهان يوم 10 نوفمبر. وقد حل محله اللفتنانت فريزر الذي حمل الوثائق وسلمها الى ويلوك في طهران (1)

بذل القائم بالأعمال محاولات أخيرة خلال الاسابيع القليلة التالية

6

غير ان

لاقناع الشاه بالطبيعة السلمية للسياسة البريطانية في الخيج ذلك لم يؤد الى نتيجة، ولذلك تعين على ويلوك أن يبعث الى الفنستون بتقرير في يناير سنة 1822 ذكر فيه، انه ليس هناك امل في زحزحة الشاه عن الموقف الذي اتخذه بالنسبة لاحتلال جزيرة قشم، وجاء في هذا التقرير:

بأن جلالته لا يخفى مخاوفه من الوجود البريطاني في المناطق القريبة من فارس، ولما كانت سياسته تقوم منذ البداية على مقاومة أي نفوذ اجنبي في أراضيه فانه لن يسمح بمثل هذا الاجراء الذى يعد في رأيه مصدرا

(1) فارس والخليج مجلد 35 من ويلوك الى اللجنة السرية طهران 1822/ 1/25 ومرفق خطاب جيوکس لواردن شيرزا 1821/ 10/23 انظر ايضا کتاب فريزر) رحلة الى خراسان» فصل 6