بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

27.1 -

لخطر يهدده في المستقبل. كذلك فانه لا فائدة من محاولة اقناعه بالمكاسب التجارية التي ستعود عليه من الوجود البريطانى فى الجزيرة، وأن نتقدم

اليه بمقترحات تبرر الحماية البريطانية بما يؤثر على الحكام الآخرين ان دخل فارس دخل مقطوع، وسواء ازدهرت التجارة او تدهورت فان هذا الدخل لا يتغير على الاطلاق، ولذلك فاني اعتقد بحق أن صاحب الجلالة لن يتردد عن التنازل عن جميع المصالح التجارية مع الهند بدلا من أن يبقى في قلق دائم من وجودنا المباشر فى مناطق تعتبر ضمن سيادته (1). وحتى قبل ان يتسلم الفنستون هذا التقرير كان قد قرر انهاء احتلال قشم، وكان قراره السابق بالاحتفاظ بقوة عسكرية فى الخليج قد تبدد بنتائج الحملة على بني بوعلى وبمعدل الوفيات بين جنود الحامية بسبب رداءة الطقس، وفيما بين يوليو 1820 و فبراير 1822 نقلت الحامية معداتها واخذت تبحث عن منطقة صالحة للاقامة في الجزيرة وعندما زار المنطقة كل من جيوكس وفريزر فى شهر اغسطس 1821 صدما من الحالة المزرية للجنود). اننا لم نر قط حالات تثير الرعب والاشمئزاز هذا ماجاء في تقرير حالة الجنود المرضى والناقهين في جزيرة قشم من

فريزر (2) فان الجنود الأوربيون يعانون من مرض الحمى بينما كان الجنود الهنود يعانون من مرض خطير آخر، فالقوة التي أرسلت الى الجزيرة لكي تضرب بشدة على أى نشاط للقراصنة لم يبق منها أكثر من 300 جندى هندى وثلاثة ضباط أوربيين صالحين للخدمة، كما ان الحامية كانت تعانى نقص في المواد الغذائية والأدوية بشكل خطير، كما كان الماء غير صالح للاستعمال، ولم يكن بالجزيرة بناية واحدة نظيفة في المعسكر، اما المنطقة المحيطة بالمعسكر فقد كانت عبارة عن أراضي رملية ومناطق صخرية، ومعرضة لهبوب الرياح الشمالية الجافة والشديدة الحرارة طوال

من

(1) فارس والخليج مجلد 35 من ويلوك الى الفنستون 1822/ 1/22.

(2) رحلة الى خراسان ص 29