الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣- 311 -
ولو أن الفنستون تمسك بموقفه وظل ينتظر تحسن العلاقات الفارسية البريطانية قبل الانسحاب من جزيرة قشم لبقيت الحامية هناك الى أجل غير مسمى، غير أنه اضطر في أواخر صيف 1822 وكنتيجة لاجراءات غير قانونية قام بها المقيم البريطانى فى بوشهر الكابتن وليم بروس الى اتخاذ تلك الخطوة. وكان بروس متغيبا عن عمله في النصف الأخير من عام 1821 بسبب مرافقته للحملة البريطانية الى مخا بوصفه المترجم العربي للحملة، ولم يعد الخليج قبل ربيع عام 1822، وفى شهر يونيه وصلت رسالة الى بوشهر من حسين على ميرزا يدعو فيها بروس للحضور الى شيراز لبحث المسائل التي تهم البلدين، وشعر بروس انه بالنظر الى العلاقات التي تربط فارس وبريطانيا فمن الأفضل تلبية الدعوة التي وجهت اليه. وبمجرد وصول أخبار دعوة بروس الى بومباي تلقى تعليمات بعدم تلبيتها، على اساس ان العلاقات الدبلوماسية الطبيعية بين البلدين كانت متوقفة منذ رحيل ويلوك الى انجلترا …
ولكن تلك التعليمات وصلت متأخرة بعد أن كان بروس فعلا قد سافر الى شيراز، وهناك وبغير تصريح من حكومته عقد اتفاقا مكتوبا بتاريخ 8/ 30 مع ميرزا زکي خان احد وزراء أمير شيراز، وقد تناول الاتفاق جميع المسائل المختلف عليها بين حكومة بومباي وحكومة فارس مثل احتلال قشم
الفارسية بعد سنة 1814، وقد اقنع ويلوك بان الحل الوحيد لهذه المشكلة احالة الموضوع الى وزير الخارجية الذى في استطاعته وحده ان يتخذ هو موقفا أكثر ايجابية تجاه فارس. غير أن كاننج كان يعتقد بأن ويلوك كان يبالغ في تصوراته للموضوع وانه، كما قيل، قد ابدى بعض الملاحظات عند وصول القائم بالاعمال الى وزير الخارجية لمقابلة كاننج وما جاء في ملاحظاته، بانه لا يجهل بان ويلوك شخص له اهميته غير ان ذلك في طهران ولبس في لندن) انجلترا وروسيا فى الشرق ص 38 تأليف رولنسون).