الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥- (r-
من عمان، والبن من اليمن، والعبيد من زنجبار» فى مقابل هذه الواردات، وباستثناء اللؤلؤ لم يكن سكان الساحل يصدرون شيئا ذا قيمة فيماعدا الأسماك المجففة والجبن، والجاكتات المنسوجة من صوف الماعز والخرفان
كانت العلاقات في هذه الفترة بين بني ياس والقواسم يشوبها التحفظ ولكن كان فيها شيء من الانسجام نسبيا، اذ لم يكن قد طرأ أي خلاف بينهما حتى ذلك الوقت. وكلا الاتحادين القبليين كان ينتمى الى المذهب السني، كما أن بني ياس لم يساهموا بأى نصيب من التدخل فى الصراع الهناوي ـ الغافري، فقد كانوا لايزالون يقيمون فى واحة ليوا عندما انفجر هذا الصراع بين الطرفين، وبعد بداية القرن التاسع عشر، بدأ آل بوفلاح فى توثيق صلاتهم بحكام آل بوسعيد والتي توثقت أكثر بنهاية القرن. وحتى ذلك الوقت لم تكن المصالح الاقتصادية بين اتحادي بني ياس والقواسم قد تعارضت. فقد اقتصر نشاط بنى ياس في مجموعه على الزراعة والرعى، ولم تكن لديهم الامكانيات الملاحية التي تمكنهم من تحدى القواسم في البحر، ولكن عندما ازدادت خبرتهم بالبحر عمدوا الى ممارسة صيد اللؤلؤ
من
بشكل متزايد، بحيث أخذوا يهددون القواسم فى سيطرتهم على الخلجان وعندما وصلت العلاقات الى هذا الحد من التوتر فى الثلاثينات من القرن الثامن عشر انفجر العداء السياسي والدينى لكى يضاعف من حدة التنافس بين الطرفين ويحيله الى عداء مستحكم، قدر له بأن يستمر حتى معظم فترة القرن، والى ما وراء أبو ظبى تنتهى حدود مقاطعة الشمال مخلفة وراءها عمان، والى الغرب ذلك تمتد صحراء الظفرة التي تحدها من الشمال مياه الخليج، ومن الجنوب صحراء الربع الخالى. وتتكون الظفرة في معظمها سلسلة من كثبان الرمال من شرقها الى غربها، وممتدة فى الاتجاه الجنوبي من الساحل حتى الربع الخالي. أما الساحل المنخفض الملئ بالمستنقعات، والذي تتناثر فوقه المناطق السبخية والنتوءات الجيرية ويمتد عمقه الى نحو 15 ميلا الى الداخل فيعرف بالطف ومياه هذا الساحل ضحلة على الشاطئ كما أنه غير مأمون بسبب ما يضمه من الصخور والجزر والمناطق الرخوة. وعلى الجانب الآخر من الطف توجد ثلاثة أحزمة من المناطق الرملية تتوفر فيها آبار من المياه العذبة
ممتدة
من