بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

- {{-

و مجموعات

من أشجار النخيل فى الفجوات الفاصلة من سلاسل الكثبان،

و تسمى هذه المناطق الثلاث من الشمال الى الجنوب الساروق والفقه، والباطنة ويمكن تميز بعضها عن البعض عن طريق كثبان عالية. والى الجنوب من الباطنة على امتداد بشكل هلال يصل قطره من الجنوب الغربي الى الجنوب الشرقي من 40 الى 50 ميلا تقع واحة ليوا، وفى هذه المنطقة تزداد الكثبان ارتفاعا حيث تتناثر فيها وعلى منحدراتها عدد من المستعمرات السكنية، وعلى الرغم من ذلك فانه يوجد هناك نحو 40 الى 50 مستعمرة من هذه المستعمرات، وحتى الآن يقيم سكانها في بعضها على مدار العام بينما لا يقيمون فى القسم الأكبر منها الا فى مواسم الحصاد. وتتوفر المياه العذبة وخمائل النخيل في المنحدرات الصخرية الواقعة بين الكثبان وبالرغم من أن الضباط البريطانيين العاملين في الخليج كانوا يعلمون عن وجود هذه الواحة منذ أواسط القرن التاسع عشر الا أنه لم يتح لأى أوروبي مشاهدة هذه الواحة قبل عام 1948 عندما اجتازها الرحالة ولفريد فيسيجر من الجانب الغربي خلال عبوره الثاني لصحراء الربع الخالي (1) وعلى الجانب الآخر من ليوا جنوبا تقوم كثبان الرمال البيضاء والذهبية اللون لمنطقتى البطين وجيدان، وهما المقاطعتان الأخيرتان للظفرة عند ملتقى تلال الرمال الحمراء والتي تلتقى بالخطمة من الشمال والظاهرة في الشرق وهما منطقتا سهول رملية واسعة تقطعها مستنقعات الملح وبعض التلال وتتوفر فيها المياه والمراعي. أما الطف وهو الرقعة الساحلية التى تنتهى حدودها عند سبخة مطى فهى بحيرة ملحية ضخمة يصل عرضها عند حافة البحر الى أكثر من ثلاثين ميلا، وهى تمتد الى الداخل فى أشكال غير منظمة، تتخللها كثبان من الرمال الى عمق يصل الى 60 مير، وتقع بالقرب من سبخة مطى والى الخلف الطف مباشرة بينونة، وهي آخر مقاطعات الظفرة غربا، وبينونة منطقة

من

(1) لقد توجه اليها من الجنوب عام 1946 بعد أول اجتياز قام به للربع الخالي وقد سلك في سيره ه الجانب الشرقي بعد أن تنامى اليه أن هناك فريقا من السعوديين يعسكرون بالمنطقة (راجع بحثه عبر الربع الخالي) بالمجلة الجغرافية عدد 1 ص 1 – 21» ورحلة أخرى عبر الربع الخالي نفس المجلة عدد 13 ص 21 - 46.