بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

- 454 -

التي تنمو في جبال أرمينيا فاذا قرر الروس الاستيلاء عليها فان كل المنطقة الممتدة من البحر الأسود الى الخليج الفارسي ستكون تحت سيطرتهم،

ولهذا فاذا نحن سبقناهم في الاستيلاء عليها فانها سوف تكون لنا أما الموانى فيمكن انشاؤها في بغداد والبصرة وفى المناطق الساحلية من البلاد وكذلك يمكن بناء سفن من مختلف الأحجام، واذا نشبت حرب بيننا وبين الروس وافترضنا أن الروس قد قاموا فعلا بغزو الهند فلابد في هذه من الاحتفاظ بأسطول قوى فى الخليج كما يتعين علينا أن نبحث

الحالة

الوسائل والامكانيات التي تمكننا من منع ذلك الغزو من تحقيق أهدافه وربما كان احتلال الروس لبغداد والبصرة هو الخطوات التمهيدية للهجوم وعلى أساس هذا الافتراض فانه يتعين علينا أن نحتل أي منطقة

على الهند

•

تقع بالقرب أو عند مدخل الفرات

( … )

كذلك فان اهتمامنا بالملاحة في نهر

الفرات سوف يكون ذريعة لنا لمقاومة أي تيارات قادمة

وكتأييد لهذا الرأى أشار بيكوك الى رسالة الكولونيل مكدونالد کينبر الذي سبق له أن عبر نهر دجله على أحد الصنادل قبل ذلك ببضع سنوات (1) وقد أبدى كينبر في تلك الرسالة مخاوفه من أن يفطن الروس قبل وقت طويل. الى أهمية دجله لنقل المؤن والجنود اذا ما فكروا فى تحدى النفوذ البريطاني في الهند «أما نهر دجلة فانه يصلح لسير القوارب الكبيرة من منطقة ديار بكر، كما أن القلعة الموجودة في هذه المنطقة قد أنشئت من الأحجار البركانية وتصلح كقاعدة عسكرية. غير أن منطقة الجزيرة هي الأفضل لأن النهر هناك واسع جدا والمسافة من أرض روم ليست بعيدة عنها. ويتعاطى

من

(1) لم يحدد بيكوك بالاسم صاحب الرسالة، وان كان قد تبين فيما

الملاحظات التي دونها بان كينبر هو صاحب تلك الرسالة