الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦١-809 -
تعزيزها ودعمها عند الضرورة، وذلك بارسال الجيوش الجرارة الى مداخلها، وبالتالي فينبغي أن نلاحظ أنه اذا كانت المواصلات البخارية عن طريق البلاد العربية سوف تدعم من نفوذها في تلك البلاد فان ذلك يشجعنا ويقوى من عزيمتنا لمواجهة مصاعب طريق الفرات وبالتالى نفضل طريق مصر والباهظ للتكاليف في نفس الوقت، أما الى أي حد كانت تلك الآراء هي آراء شيزني وحده والى أى حد كانت آراء غيره فى الموضوع، فمن الصعب أن نحدد ذلك فلقد تم اطلاع باركر بآراء شيزنى عن طريق قائمة الاستفسارات التي سلمها اليه باركر فى الاسكندرية كما أنه أعجب جدا بشخصية بيكوك
عندما التقى به فيما بعد في وزارة شئون الهند (1) كما ان جي دبليو فارين الذي كان قد عين قنصلا عاما فى سوريا في بداية عام 1831 والذي التقى به شيزني کثيرا في تنقلاته، كان من أشد المتحمسين لافتتاح طريق الفرات. وعندما كتب فارين الى شارلس جرانت رئيس مجلس الهند في شهر يناير 1831 يطلب تعيينه وكيلا لشركة الهند الشرقية في سوريا حاول اقناع الأخير أن تطوير طريق البحر الأحمر لن يخدم مصالح الشركة «ان الأقطار الواقعة حواليه أقطار متخلفة وغير منتجة، ولا ترحب بوجود مثل هذه المشروعات في مناطقها وعلى العموم فان الطريق الى الهند الذي لا تعتبره الشركة مشروعا سياسيا وتجاريا مرتبط بهذه الاجراء (2) كما صرح
(1) (لقد اكتشفت انه كان عميق الاطلاع بالتاريخ القديم للفرات) هذا ما سجله شيزنى فى مذكراته يوم 1833/ 11/10 وانه كان أول من دفع بهذا المشروع الى حيز الوجود (.) لين بول ص 261، ها
(2) مسودات المجلس ومختارات وتقارير للهند مجلد 8 مسودة الى
الحاكم العام 1831/ 3/14) رقم 229) ومرفق نسخة من خطاب فارين الى جرانت 1831/ 1/26.