الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤- 462 -
كان يرى من ناحية أخرى أن الخطر الحقيقى لا يكمن في الضغط الروسي على فارس، بقدر ما يكمن في أطماع الروس الى استعمار المنطقة الواقعة شرق بحر قزوين (ذلك أن احتلال تلك المنطقة يحرم فارس فورا من التمكن صد التوسع الروسى صوب الهند ويتعين علينا ألا نعلق أهمية كبرى على مع الشاه وأن نبحث عن ايجاد سبل لاثارة أفغانستان وحكامها لانشاء خط دفاعي ضد الخطر الروسي (1) وعلى أي حال فقد كان الرأى الأرجح هو الذي ينادي بدعم فارس، وتأسيسا على ذلك فقد اضطر الملك وليم الرابع
من
تحالفنا
نفسه بأن يتدخل فى المحادثات فى شهر يونيه 1830 حيث صرح جلالته) اننى من المؤيدين بشكل قاطع بتعزيز الاتصالات مع فارس والحفاظ على الاسلوب الودى كوسيلة لتقوية وتعزيز نفوذنا هناك ولاحباط محاولات روسيا لفرض نفوذها على فارس (2) وكان تايلور هو الوحيد من بين الذين أعدوا المذكرة في بغداد الذى نبه الى الأوضاع المهتزة للامبراطورية العثمانية في آسيا وضعف وسائل الدفاع في كل من العراق والخليج
الفارسي
وكان جرانت وغيره من أعضاء المجلس واثقين من أن الزحف الروسى الى الهند لو قدر له أن يتبلور فانه سيأتي عن طريق فارس وليس عن طريق العراق والخليج، وبالتالي فان الامبراطورية العثمانية على أي حال هي موضع اهتمام وزارة الخارجية البريطانية وليس مجلس الهند، وفضلا عن ذلك فان زملاء تايلور كانوا يعتقدون أنه ليس جديرا بالحكم على تطورات الأحداث، فمنذ اندلاع الحرب الروسية التركية ظل يوجه تحذيراته الى
(1) مذكرة ويلوك 1832/ 3/6 0 و
(2) مذكرة الملك وليم الرابع قصر وندسور 1832/ 7/16