بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

-

- 464 -

على مقترحات تايلور فهى اقتراحه ايفاد ضباط بريطانيين للعراق للقيام بندريب جنود الباشا وبالفعل أرسلت تعليمات بهذا الشأن إلى الهند في شهر يوليو 1832 غير أن ظهور وباء الطاعون فى العراق حال دون سفر الضباط من الهند (1) ومهما كان تصور جرانت وزملائه لكفاءة تايلور وبعد نظره فقد كانت الامبراطورية العثمانية عام 1832، أقرب الى الانهيار والتمزق من حكومة فارس. أما النقطة التي أساء تايلور تقديرها فيما يتعلق بهذا الموضوع اعتقاده بأن تكون روسيا هي السبب فى انهيار الحكومة التركية، وفي الواقع فقد كانت سياسة روسيا تجاه تركيا بعد ابرام معاهدة أدريان بول سياسة تتسم بالحذر وكان القيصر نيكولاس الأول يعتقد بأن سقوط الامبراطورية العثمانية لن يكون فى صالح روسيا، فان حدث هذا فقد تضم النمسا أقاليم بوسينا وألبانيا، ومنتجزو كما قد تستولى على مصر وتستولى بريطانيا على جزيرتي بحر ايجة وكريت، وقد تصبح القسطنطينية ميناء

نهى

حرا ويصبح البحر الأسود مفتوحا أمام السفن البريطانية والفرنسية والنتيجة من كل ذلك أن تصبح روسيا محاطة بثلاث دول قوية بدلا من دولة واحدة ضعيفة، وبالتالى فان تمركز النفوذ العثماني في آسيا يهدد روسيا في منطقة القوقاز وهكذا فمنذ عقدت معاهدة ادريان بول التزم الروس

•

بسياسة الحذر متحاشين أى خطوة قد تعجل بانهيار النفوذ العثماني وبأن ما كانت تامل روسيا في الحصول عليه من تركيا سوف يتحقق لها بالتدريج من أن تسعى للحصول عليه بالقوة.

بدلا

(1) فارس والخليج مجلد 50 مذكرة حول السياسة البريطانية في تركيا العربية اعداد وليم کامبل) رئيس كتاب مجلس الهند) 1834/ 6/2 انجلترا والشرق الأدنى تأليف اتشه دبليو فيه تمبل لندن 1936 ص 57 - 58.