بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

472

—

ان الضرر الذي سوف ينجم عن هذا لمصالح دول أوربا عن طريق وضع حكام تركيا الأوربية تحت مظلة الحماية الروسية سوف لا يتوافق مع الفوائد التي سوف تجنيها من وجود معاهد علمية في هذه الأقطار ومن ضم سوريا والعراق الى حكم محمد على باشا (1)

وقد أشار بالمرستون الى نفس النقاط في خطاب بعث به الى شقيقه الوزير المفوض في نابولي بعد ذلك بشهرين، وحول تعليقه على الجهود التي

ببذلها الفرنسيون لايجاد تسوية بين السلطان وواليه قال بالمرستون:

بمصر ان هدفه

هو انشاء

ان الشروط التي سوف تفرض على الباشا هي شروط معقولة طالما أن دمشق وحلب لا تنضم الى حكم محمد على وكذلك العراق، وفوق ذلك فانه سوف يحتفظ بالولايات العراقية بمثل احتفاظه مملكة عربية تضم جميع الأقطار التي لغتها العربية وقد لا يكون في هذا أي ضرر في حد ذاته، أما اذا اشتمل هذا المشروع على تقسيم تركيا فاننا سوف نعارضه، كما أن تركيا ليست أقل صلاحية لحماية الطرق الى الهند من أي حاكم عربي (2).

وعلى الرغم من تقدير بالمرستون للمشاكل التي كانت تنطوي عليها

تحركات محمد على باشا الا أنه لم يكن يرغب أو بالأحرى لم يكن يستطيع

أن يحمل البرلمان على اتخاذ قرار بالوقوف الى جانب السلطان العثماني

(1) «وثائق جرانفيل» رقم 415 من بالمرستون الى جرانفيل

1833/ 1/29

(2) (حياة هنري تمبل «الفايكونت بالمرستون في ثلاث مجلدات طبعة لندن 1870 1874 ص 145 المجلد الثانى من بالمرستون الى وليم تمبل

1833/ 3/21