بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

- 477 -

1

البخارية عن طريق الفرات. وكان كل من حكومة الهند ومجلس الحاكم يشاطرون بالمرستون شكوكه بشأن التدخل البريطانى فى العراق، وكان رأى المجلس أن التدخل البريطانى سوف يضعف من نفوذ السلطان التركي، وبالتالي يساهم في تقوية دعائم الامبراطورية، كما أنه سوف يعطى الروس الحجة لاثارة موضوع معاهدة هنكيار اكلسيس (1) أما حكومة الهند فقد كانت تعارض التدخل من زاوية أخرى فقد كانت هذه الحكومة تتوقع انهيار امبراطورية التركية وبالتالى فانه سيكون من الأفضل في نظرها أن يحتلها محمد على باشا بدلا من احتلال الروس لها (2) وهكذا تركت بغداد لتلقى مصيرها المحتوم حتى منتصف عام 1834 عندما أصبحت الأوضاع لاتحتمل السكوت، ففساد الحكم في العراق قد دفع أهلها الى دعوة محمد على باشا لاحتلالها ولانقاذ بغداد من ذلك المصير. وكان لابد من البحث عن طريقة لتدعيم الحكم التركي فيها داخليا دون اظهار ذلك التدخل، وقد دعت تلك الاعتبارات بالمرستون وزملاءه الى تغيير موقفهم من خطة شيزنى لإرسال بعثة للتحقيق في صلاحية نهر الفرات للملاحة البخارية

•

لقد عرضت هذه المسألة على البرلمان فى شهر يونيه 1834 ثم أحيلت الى لجنة منبثقة من مجلس العموم البريطاني وعهد اليها بالبحث في موضوع

(1) فارس والخليج مجلد 50 مذكرة كمبل 1834/ 7/2.

(2) محادثات بومباي السياسة حلقة 387 مجلده رقم 22 في 1834/ 6/11 من مكنائن) سكرتير حكومة الهند (الى السكرتير الأول لحكومة بومباي 1834/ 5/14 ويبدو أن هذا الرأى كان يسود أوساط المجلس في الهند. وقد أشار كمبل فى مذكرته هذه بأن تايلور المقيم في بغداد كان يعتقد بأن الطريقة الوحيدة لابعاد الروس عن العراق هي في قيام بريطانيا أو مصر باحتلالها وتضم المذكرة على هامشها تعليقا بالقلم الرصاص

ويبدو أن هذا التعليق كان بخط توماس ماکولي سكرتير المجلس