الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠488 -
بهجوم مفاجيء على قبيلة عنزة فى بغداد والمنطقة الشمالية من شبه الجزيرة العربية، وكان يريد أن يتخذ من ذلك وسيلة لاخضاع تلك القبائل
لطاعته
وقد يكون شيزنى مصيبا فى تكهناته هذه الى حد ما، غير أن شيزني في تلك الفترة كان يعانى من حالة اضطراب وكانت نفسيته متوترة نتيجة المرض الذي كان يعانى منه والمعاكسات التي كان يتعرض لها كل يوم في مهمته، وكان قد مضى على وصوله الى الشام عام كامل، ومع ذلك فلم يتمكن من القيام بجولته الاستطلاعية عبر الفرات، كما كان يتعرض لانتقادات لاذعة فى انجلترا بسبب التأخير الذى تعرضت له البعثة في برنامجها، وحتى يوقف تلك الحملات عليه، وافق زملاءه أعضاء البعثة على نشر بيانات في الصحف والمجلات يتحدثون فيها عن متاعبهم، مما كان له أسوأ الأثر لدى السلطات التركية والمصرية والسورية، بالاضافة الى ردود الفعل التي أحدثتها تلك التصريحات في الهند وانجلترا، سببت تلك البيانات احراجا لبالمرستون وهوب هاوس اللذين اضطرار الى الدفاع عن البعثة في البرلمان واقناع مجلس العموم وأعضاء مجلس ادارة الشركة بزيادة اعتمادات البعثة، وكانت البعثة قد أنفقت المبالغ التي سبق أن خصصت لها كما كان مجلس العموم وأعضاء مجلس ادارة الشركة غير راغبين فى التصويت على اعتمادات أخرى لمشروع أصبح مصيره في كفة الميزان، غير أن هوب هاوس تمكن أخيرا من الحصول على جزء من المبلغ الاضافى المطلوب ومقداره 18 ألف جنيه استرليني من مجلس الادارة بعد أن تعهد لهم بأنه سوف يحمل البرلمان على الموافقة على اعتماد المبلغ الاضافي، وفى يوم 1836/ 3/31 بعث هوب هاوس بتعليماته الى الكولونيل شيزنى يطلب منه التأكد من أن البعثة سوف تنتهى من
فقد
أعضاء