الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١0 489
1
عمالها في أواخر شهر يونيو، وبعد ذلك يتعين على شيزني، اذا كانت الظروف مواتية، أن يعبر الفرات بمجرد وصوله الى البصرة، ثم يعود فيعبره للمرة الثانية الى الخليج، فاذا تعذر هذا الاسلوب من الناحية العملية فيتعين على شيزنى أن يسافر الى بومباى بعد أن يكون قد أنهى العبور الأول للفرات ويقوم بتسليم السفن التي في عهدته الى الرئاسة (1).
لسم
وقد أطلق شيزنى سفينته الأولى عبر الفرت يوم 3/ 16 وأطلق السفينة الثانية بعد ذلك بوقت قصير ثم بدأت عملية العبور في شهر مايو، وفى يوم 21 مايو انقلبت السفينة دجلة فى النهر بعد أن هب عليها تيار هوائي وغرقت ومعها عشرون من طاقمها، بما فيهم شقيق مساعد ربان البعثة اللفتنانت لنش غير أن لنش استطاع هو وشيزني أن بحا الى الشاطيء وعندما كانت السفينة الفرات تبحر بمفردها كادت أن تتحطم عند مستنقعات منطقة للون الواقعة فى منتصف الطريق، وفي يوم 10 يونيه وصلت الى البصرة حيث كان من المفروض أن يتزود رجال البعثة بالمون الرحلة العودة، غير أنهم لم يجدوا شيئا، وبالتالي قرر شيزنى أن يسافر الى بوشهر اعتقادا منه بأن المؤن قد تكون قد أرسلت الى بوشهر، حيث كان يأمل اجراء بعض الاصلاحات على السفينة، غير أنه لم يجد في بوشهر شيئا من المؤن ولهذا قرر أن يبقى هناك فى انتظار وصولها، وقد استغل فرصة وجوده في بوشهر فقام بجمع المعلومات عن أهل الخليج وعن تجارته امكانياته، وأخذ يرسل التقارير التفصيلية الى هوب هاوس، وعن وكان يؤكد في تلك التقارير على الأهمية السياسية والاستراتيجية لخط
(1) مجموعة المجلس والمراسلات السياسية العامة مجلد 2 (1) من
هوب هاوس الى شيزني 1836/ 3/31