الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢- {9.
-
الفرات بالمقارنة الى خط البحر الأحمر وعلى الأخص بالنظر الى احتمال تحرك يقوم به الروس أو المصريون فى اتجاه العراق، كما تحدث في تلك التقارير برغم ما فى ذلك الحديث من غرابة عن السهولة والسرعة التي يمكن أن يتم بها نقل الجيش من شمال سوريا عن طريق الفرات وأن غابات طوروس يمكن أن تستغل فى توفير الأخشاب لصنع الصنادل اللازمة التي يمكن أن تنقل ما لا يقل عن مائة ألف جندى، وأنه لا يوجد على طول المسافة الممتدة الى البحر ما يمكن أن يعوق تحرك مثل هذا الجيش لا من جانب المصريين ولا من جانب الروس (1)، والى تلك الدرجة كان شيزنى واثقا من نجاح مشروع الملاحة البخارية في الفرات) واني أقرر بأن كل من أتيح له بأن يعبر الفرات بعينين مفتوحتين لابد وأن يقتنع بأن هذا النهر صالح للملاحة للسفن العادية، وأن هناك احتياطيا كبيرا من الوقود على ضفاف النهر، أما ما بقى فيعتبر ذلك التفاصيل من
وصلت المؤن الخاصة بالبعثة في شهر يوليو، غير أن شيزني قرر البقاء هناك في انتظار وصول البريد من بومباي ليحمله معه وبذلك يضفى على عمله أهمية أكبر. وقد حل شهر اغسطس وانقضى بدون أن يصل البريد، وفى هذه الأثناء توجه شيزنى الى الكويت حيث اكتشف وجود بعض المبعوثين المصريين هناك، الأمر الذى أكد له بأن حملة محمد على باشا على الخليج على وشك أن تبدأ. وعند وصول أخبار بدء الحملة المصرية على بغداد في نهاية أغسطس خشى شيزنى من أنه اذا ذهب الى العراق فقد
(1) متفرقات وزارة الخارجية مجلد 837 من شيزنى الى هوب هاوس
1836/ 7/16 بوشهر