الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨496 -
استأنفت البعثة عملها برئاسة لينش بعد تغيير اسم البعثة واستمرت
في عملها هذا على امتداد فترة الخمس سنوات التالية، حتى عام 1842
وقد ثبت من خلال وجود البعثة فى العراق أن دجلة والفرات لا يصلحان في أي وقت من الأوقات كطريق دولي بين أوروبا والشرق،. غير أن تشكيل البعثة وما حققته فى مهمتها الى جانب الاكتشافات التي توصلت اليها والمعلومات السياسية والتجارية التي جمعتها قد أكدت صحة آراء شيزنى بالنسبة لتشكيل هذه البعثة
وقد توفى فتح علي شاه عام 1834 وخلفه فى الحكم حفيده محمد نجل ولى العهد السابق عباس المتوفى عام 1833، وبالرغم من أن الفضل في اختيار محمد شاه لتولى الحكم يعود الى الجهود البريطانية في اقناع الشاه الأكبر والدعم الذي لقيه من السفير الروسي والبريطاني في طهران والى الحملات الناجحة التي خاضتها القوات الملكية الفارسية بقيادة الضباط البريطانيين ضد منافسيه على الحكم، فقد أعلن الشاه الجديد بوضوح أنه لا يهتم بنصائح بريطانيا. ونظرا لكون الشاه الجديد قد نشأ في منطقة أذربيجان فقد كان يحترم روسيا ويخشاها أكثر مما كان من بريطانيا، كما أنه لم ينس اقدام بريطانيا على الغاء البنود الخاصة بمسألة الدفاع عن فارس في معاهدة طهران المعقودة عام 1828. كما لقيت أطماعه في الفتوحات والتوسع تساهلا من جانب الروس الذين كان يهمهم أن تبقى فارس ضعيفة ومفككة، وأن ينصرف اهتمام الشاه عن التطلع لاسترجاع أقاليم القوقاز وعلى العكس من ذلك كان البريطانيون ينفعلون بأن الشاه باجراء الاصلاحات الداخلية، غير أن الشاه لم يعد يستمع الا لمشورة شخصين من مستشاريه هما الكونت سموينيش السفير الروسي
يهتم