الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠- {^ -
لهم بعد أن انتزعوها بالقوة من آل مسلم، ثم انضم في وقت لاحق فرع الجلاهمة من العتوب الذين تركوا الكويت لنفس الأسباب واستقروا فى الرويس في الطرف الشمالي من قطر، وقبل أن يهاجر آل خليفة بمعية فرع آخر من العتوب هم آل صباح سكان الكويت بوقت طويل كانوا قد اكتسبوا مكانا قا في الخليج مرمو كتجار وملاحين، وفى ظل سلطانهم نمت وتطورت زبارة كمركز للملاحة البحرية. ولقد ساعد على تطورها حصار الفرس للبصرة سنة 1775 - 1776 مما وجه قسما كبيرا من تجارة الخليج الى تلك المستعمرات الجديدة كما شجع كثيرا من التجار على الانتقال الى زبارة، وثمة عامل آخر ساهم فى ازدهار زبارة هو السيطرة التدريجية التي تطورت الى مايشبه الاحتكار الكامل لمصايد اللولو في كل من شواطئ قطر والبحرين من قبل آل خليفة. ومع مضى الوقت تطورت هذا زبارة الى بلدة ذات أهمية فى المنطقة، ولاتزال آثارها حتى اليوم تنطق عن المركز، وكانت تحتل مساحة من الأرض تضم بداخلها عددا المساكن الكبيرة من ويقدر عدد بيوت زبارة فى العشرينات من القرن المبنية على النمط الفارسي الثامن عشر بنحو 400 ولكنها كانت شبه مهدمة في ذلك الوقت
من
•
وفي أعقاب سلسلة من الغزوات التي شنها على المنطقة الفرس الذين كانوا يسيطرون على جزر البحرين المجاورة حل التدهور بالبلاد ولقد كان حاكم بوشهر الذي كان يحكم البحرين فى الوقت نفسه غير راض عما حققه آل خليفة انجازات فى زبارة، وكانت تنشب المنازعات كلما اجتاز آل خليفة البر الى كما كانت الخلافات الدينية عاملا آخر فى اشعال نار الخصومات بين البحرين الطرفين، اذ أن آل خليفة ينتمون الى المذهب السنى بينما ينتمى أهل البحرين الى المذهب الشيعي. وفى عام 1782 حدثت واقعة أدت الى مقتل أحد أفراد قبيلة آل خليفة في سترة على الساحل الشرقي للبحرين مما دفع حكام زبارة الى شن حملة عسكرية على المنامة عاصمة البحرين، وقد استنجد البحرانيون الذين دب فيهم الفزع، بحاكم المقاطعة الجنوبية لفارس، وقد أصدر هذا الحاكم أوامره الى الشيخ ناصر حاكم بوشهر بتجهيز حملة لاحتلال زبارة، وفى بداية عام 1783 تحركت قوة مشتركة من الفرس والقواسم وانقضت على معقل آل خليفة فى زيارة ولكن القوة اصطدمت بمقاومة من آل خليفة يعاونهم بعض أفراد