بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

- 507 -

محمد على كامبل بأن نجد كلها قد أصبحت خاضعة له وبأن شبه الجزيرة العربية من مكة الى المدينة ثم الى سواحل الخليج قد أصبحت تحت نفوذه، كما ذكر الوالي لكامبل بأن السيد فيصل بن تركى قد أعلن اعترافه بسلطة الوالى كما تعهد له بتوقيع العقوبات على المعارضين للوالي، كما عرض اذا السيد فيصل استعداده بتقديم المساعدة العسكرية ضد قبائل عسير وبعد أربعة أيام على هذا رأى الوالى ذلك وفى احتلال البصرة أيضا (1) الاجتماع، وفى يوم 25 من شهر مايو بالتحديد أعلن الوالى استقلاله عن الباب العالى وتأسيس حكم أسرة محمد على لمصر وسوريا (2)

وطبيعي ان يستائر هذا الاعلان باهتمام بالمرستون أكثر مما استأثر باهتمامه خبر خضوع نجد لوالى مصر وقد جاءت هذه الأخبار الى بالمرستون في الوقت الذى كان مشغولا بأزمة أخرى مع حكومة فارس وعلى الرغم من احتجاجات ماكنيل فقد قرر محمد شاه حاكم فارس التحرك بقواته من طهران صيف 1837 للهجوم على الحيرة وهي الولاية الجبلية الواقعة على أقصى الطرف الغربي لأفغانستان، وكانت هذه الولاية في ملتقى الطرق الشرقية المتجهة الى كابول وفندهار، وتمتد منها الى حدود الهند، وتأسيسا على ذلك فان سيطرة الفرس على هذه المنطقة سوف تعطى الروس مركزا متقدما يسمح لهم بحبك المؤامرات ضد البريطانيين في مناطق الحدود بين أفغانستان والهند، ولم يكن من المستبعد أن يكون هجوم فارس على الحيرة قد تم بتحريض من السفير الروسي في طهران الكونت سيمونيش، وقد تجلى ذلك في القرض الذي قدمه الروس الى

(1) وزارة الخارجية من كاميل الى بالمرستون 1838/ 5/21 رقم

(35). ومرفق به خطاب فيصل بن ترکي الي خورشيد باشا 9 ذو القعدة

125.3 الموافق 1838/ 2/4

(2)» مؤسس مصر الحديثة» دودويل