بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

- 539 -

ولما لم يصل التعهد الذى طلبه هانيك فى اليوم السابق بعدم التعرض لقوارب الأسطول البريطانى فى استخدام رصيف الممثلية للنزول والصعود من السفن البريطانية حتى ليل 25 قرر هانيل في ذلك اليوم انزال العلم البريطاني واغلاق الممثلية. غير أن هذا القرار الذي اتخذه هانيل والذي أوضح أسبابه لميرزا اسد الله وللمسئولين في بومباي لم يكن بسبب الاهانة التي تعرض لها مثلاند في ذلك اليوم فحسب، وانما بسبب العراقيل والاهانات الكثيرة التي وجهتها السلطات الحاكمة في بوشهر الى مثلاند خلال الشهور السابقة. وقد خشي التجار في بوشهر من أن يؤدى اغلاق الممثلية الى نتائج ضارة على تجارة الميناء وناشدوا هانيل اعادة النظر في قراره، غير أن هانيل رفض الطلب

وفي صباح يوم 26 مارس أمر بنقل أناث الممثلية الى السفن الحربية البريطانية الراسية في الميناء وعندما فقد تجار بوشهر الأمل في استجابة هانيل لطلبهم بعثوا بوفد منهم الى الطراد ويلسلى لتقديم الاعتذار عن سلوك الأهالي ويعدون بتقديم اعتذار كتابي من حاکم بوشهر عن أحداث يوم 25 مارس. غير أن مثلاند أوضح لهم بأنه لا يملك أى سلطة على قرار المقيم،

ولكنه رحب بوعدهم بارسال اعتذار من حاكم بوشهر في هذا الشأن (1) أما ميزرا اسد الله فانه لم يكن يفكر بالاعتذار للسلطات البريطانية عما حدث، وانما فعل العكس من ذلك، فقد طلب من بأقر خان حاكم تنجستان أن يشترك معه فى القيام باظهار عدائه للمقيم البريطاني. ففى الوقت الذي كان تجار بوشهر يحاولون تهدئة الموقف مع مثلاند كان حاكم بوشهر و تنجستان مشغولين ببناء منصة أمام رصيف الممثلية، وقد أضفى هذا الموقف بعدا جديدا الى سلامة القرار الذي اتخذه هانيل لمغادرة بوشهر

(1) نفس المصدر من مثلاند الى وود، الطراد ويلسلى الخليج 1839/ 5/1 (رقم 39).