الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٥- 563 -
الطلب في الرسالة التي بعث بها الى خورشيد باشا في اليوم التالي وسجل فيها استنكاره لتعيين خورشيد باشا سعد بن مطلق حاكما على المنطقة، وعلى الأخص بعد أن قام محمد على باشا باعطاء ضمانات مؤكدة بأنه لا ينوى توسيع سلطته فى منطقة الخليج، كما طلب من خورشيد باشا سرعة سحب الوكيل من المنطقة. وقد حصل هانيل من سلطان بن صقر على تعهد خطى مماثل ومن خليفة بن شخبوط ومن غيره من حكام الساحل يعربون فيها عن رغبتهم في التعاون مع حكومة بريطانيا في مقاومة أي تدخل من جانب خورشيد باشا في أراضيهم. وقد وافق هانيل على التعهد بالحماية لزعماء المنطقة وتعهد بتزويد سلطان بن صقر بالأسلحة اذا اضطر الى الدخول في حرب مع المصريين نظير تعهد الشيوخ بعدم اجراء مفاوضات أو عقد اتفاقات مع الحكومات الأجنبية الا بموافقة الحكومة البريطانية، واعتبار أعداء أو أصدقاء بريطانيا أعداء أو اصدقاء لهم، وفى ختام جولته عقد هانيل اجتماعا مع رسول قبيلة النعيم الذى وصل خصيصا للاجتماع به وأمر له بمؤونة من الأرز والبارود كما أبلغه بأن الحكومة البريطانية بصدد تعيين وكيل
لها في البريمي.
ورغم ما قام به هانيل في هذه الجولة الا أنه لم يكن متفائلا بالنتائج وذلك ان انتصار ابراهيم باشا على العثمانيين، ورغم أن أخبار هذه المعركة لم تكن قد وصلت بعد الى هانيل، ووصول تعزيزات من الأسلحة والمعدات الى سعد بن مطلق وعودة هذا الى المنطقة بدفعة جديدة من القوات. كل هذه الاحتمالات كان لابد وأن تكون لها عواقب وخيمة على نفوذ المقيم البريطاني في المنطقة، وبهذا المعنى بعث هانيل بتقرير عاجل الى حكومة بومباى وأبدى فيه شكه في جدوى الاحتجاجات التي كان يقدمها السفير البريطانى فى مصر الى حكومة محمد على باشا کي تحد من التوسع العسكرى لخورشيد باشا في الجزيرة العربية، وأكد هانيل بأنه ليس هناك أي شيء يمكن أن يوقف محمد على باشا عند حده غير التهديد بالقوة المسلحة كما طالب هانيل بتعزيز الأسطول العامل في الخليج: ونبه أنه اذا حاول خورشيد باشا اعادة سعد بن مطلق