الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧يطلق على الواحة العظيمة التي تمتد بضعة أميال الى الداخل، وهي تمثل الميزة الجغرافية البارزة للمنطقة، غير أنه فى العرف العام فالاسم يدل على الرقعة
الساحلية والمنطقة الداخلية فيما بين قطر والكويت - انها أرض منبسطة وصحراوية تتناثر عليها التلال والأخاديد فى بعض المناطق مع وجود آبار كثيرة وبعض المراعي. وعدد من الواحات الواسعة التي تختص بها منطقتا الاحساء والقطيف. أما القطيف. وهي ميناء مشهور على الساحل فقد كانت منطقة غير معروفة في أواخر القرن الثامن عشر، اذ لم يكن بها سوى بضعة بيوت جميلة وبقايا أحد الحصون التي شيدها البرتغاليون، وكان عدد سكانها نحو 6000 نسمة، كما أن مقاطعة القطيف بما فيها ميناء السمات على بعد بضعة أميال على الساحل، وكان يقدر عدد سكانها بثلاثة عشر ألف نسمة، والهفوف هي البلدة الرئيسية فيها وتقع فى قلب الواحة. وهى لم تكن أكثر من معسكر بيوتها مبنية من الطين، والخيش، يحيط بها سور يرتفع الى 50 قدما الأرض، ويبلغ عدد المقيمين قيمة نحو 13?000 نفس. كما توجد قرية تابعة لهذا المعسكر تسمى مبارز على بعد إ الميل ويسكنها نحو 10 آلاف نفس. أما بقية القرى فهى مبعثرة على امتداد الواحة. وكان عدد سكانها حسب تقدير
من
من.
ذلك الوقت 50 ألف نسمة تقريبا. لقد كانت الاحساء في وقت من الأوقات مقاطعة تابعة للامبراطورية العثمانية. غير أن ماتبقى من كل هذه الامبراطورية في القرن الثامن عشر فى هذه المنطقة لم يزد عن بعض عائلات أصل عثماني. وكانت السلطة في الاحساء بيد بني خالد، وهم احدى أكبر أربعة قبائل من قبائل المنطقة، أما الباقون فهم بنو هاجر وآل عجمان وآل مرة، وكلها قبائل بدوية. وكان بنو خالد يقيمون فى المنطقة الشمالية تقريبا وعجمان في المنطقة الوسطى. بينما كان يقيم بنو هاجر وبنو مرة في كل من الجنوب الشرقي والجنوب الغربي وكان شيخ مشايخ بني خالد سنة 1795 هو عربي بن سعدون بن الفوف، وكان لأسلافه نفوذ هائل على منطقة تشمل الكويت وقطر والبحرين، وفي السنوات الأخيرة من القرن بدأ نجم بني خالد في الأفول بظهور الوهابية في نجد، واكتساحهم لمناطق البحر الأحمر والخليج. وسوف يأتي الحديث عنهم باسهاب لاحقا. ولكن لابد هنا من القول أنهم سبق أن احتلوا
811