الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨1071
الاحساء عام 1792 وكانوا على وشك أن يعودوا للاستيلاء عليها سنة 1795، واخضاع بني خالد على طول ساحل الاحساء وبالأخص ميناء العقير والقطيف حيث تقيم أعداد كبيرة من المهاجرين العرب، أغلبهم من البحارنة والهويلة. كذلك أقام البحارنة فى واحة الاحساء وكانت معظم تجارة الاحساء في أيديهم وكان معظم صادراتهم من المنتجات الزراعية والرعوية والبلح (وهو أفضل أنواع البلح في الخليج (والعباءات وهى منسوجة من الصوف والحرير، وهى من المصنوعات، والجمال التي كان يرسل الآلاف منها الى سوريا والعراق وكذلك اللؤلؤ الذى كان يستخرج من أحواض قريبة من رأس تنورة، وكان يصدر للخارج كما كان يزرع الشعير والأرز والحنطة بكميات محدودة في واحة الاحساء، أما واردات الاحساء فكانت تتكون من البن والأطعمة والمنسوجات والمعادن وكان كل هذه المواد باستثناء البن يأتى بها التجار البحرانيون من الهند (1) أما شمال الاحساء أى فى الزاوية الشمالية القريبة للخليج فتقع بلدة الكويت، وميناؤها مركز حكم فرع أسرة الصباح التي تنتمى الى العرب العتوب وينحدر العتوب من قبيلة عنزة العربية، وهى من كبرى قبائل العرب، وذلك وفقا لرواية العتوب أنفسهم. والعتوب قبيلة نزحت الى المنطقة شمال من أواسط جزيرة العرب، ومن المحتمل أن يكونوا قد نزحوا الى الخليج في أواخر القرن السابع عشر، واستقروا بالقرب من شط العرب، ربما في منطقة أم القصير حيث كانوا يعيشون على صيد الأسماك والقرصنة واغتصاب القوافل التي تعبر الصحراء في طريقها الى الغرب، كما أخذوا يهاجمون قوافل السفن في شط العرب بعد بضعة أعوام من استقرارهم، وبعد أن تمرسوا على أعمال بناء السفن والملاحة التي غدوا من أمهر صناعها فيما بعد، ثم انتقلوا الى الكويت
1
(1) ص 293 - 294 تأليف ينبهور» التقرير الادارى السنوى للمقيم 1880 ومذكرات حول نجد «بقلم اللفتنانت البريطاني في الخليج» 1879. سروس ومذكرات رحلة الى الجزيرة العربية بقلم الكابتن جي. کولونيل اي اف. سادلر بومباي 1866 ص 29 - 53 أما عن المصادر التي استقى منها 50 ملاحظات رقم 1 وفى ذلك وصف لرحلة سادلر
معلوماته. راجع أدناه ص
عبر
الاحساء في 1819 ورد بالفصل الرابع من الكتاب