الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦- 574 -
1
ان الأهمية المتزايدة للبريمى من التطورات التي كانت تأخذ مجراها في الخليج يومئذ قد اقنعت هانيل بأنه يتعين أن يكون لديه المام بشئون المنطقة
فلم يقم أى أوروبي بزيارة البريمي اطلاقا، كما كانت المعلومات عنها قليلة وفي منتصف نوفمبر طلب هانيل من الكابتن اتكنس في أرشيف الممثلية
•
ها مرتدن من قوات مشاة بومباي الذي كان قائدا للكتيبة الميدانية في خرك بالابحار الى الشارقة ومنها الى البريمي (1) بينما استقل هانيل نفس الباخرة الى مسقط، وذلك للتعرف على ما أعلن أن السيد سعيد يقوم به وقد عاد لتوه من زنجبار لمساعدة حكام الحدود العمانية ضد المصريين. وفي لقائهما ذكر السيد سعيد لهانيل انه لا يعتقد فى امكانه القيام بأى عمل لوقف تقدم خورشيد باشا بالقوات القبلية الموجودة أو بالقوات التي يمكن أن يساهم بها معدات السيد سعيد، وبالتالي فهو ليس فى حاجة الى الأسلحة وغيرها من الحرب التي عرض هانيل تقديمها لتسليح تلك القوات، كما ذكر أنه لا جدوى
من محاولة توحيد القبائل ضد خورشيد باشا الا أنهم يتقيدون بالتزامهم وعندما ذكر له هانيل بأن نعيم البريمي قد صمدوا لخورشيد باشا أجاب السيد سعيد بأن للنعيم وضعا خاصا لأنهم عانوا كثيرا من اضطهاد سعد بن مطلق لهم في الماضى ويعتقد هانيل أن رغبة السيد سعيد عن تقديم المساعدة وهو نفس الموقف الذي سبق ان اتخذه كل من نجله وابن أخية، انما يعود الى غيرته من حمود بن عزان والي صحار.
لقد كلان النزاع بين السيد سعيد والسيد حمود خطيرا بحيث بات يشكل خطرا على كيان السلطنة نفسها في تلك الفترة الدقيقة من تاريخ المنطقة على حد تعبير هانيل الذى رأى أن يقوم بمحاولة لرأب الصدع بينها. وقد وفق في مسعاه هذا وتم عقد اتفاق بينهما يوم 23 ديسمبر يحقق سلاما دائما
(1) اعيد نشر المعاهدة فى كتاب «المعاهدات» تأليف ايتشيسون.
بين