الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩في نحو عام 1716. وتمتلك الكويت، التي عرفها الأوربيون حتى القرن التاسع عشر باسم القرين (1) ميناء طبيعيا من أفضل الموانى فى الخليج بالاضافة الى قربها من شط العرب، كل ذلك مكن العتوب من الفوز على جميع منافسيهم على تجارة الخليج الأعلى. ويتركز السواد الأعظم من سكان الكويت في بلدة الكويت الواقعة على الساحل الجنوبي من جزر الكويت والعنصر الحاكم في الكويت هو آل صباح، ليس بحكم عددهم وانما بحكم قدرتهم على الحكم وبحكم ثقافتهم العسكرية. وكان الحاكم فى أواخر القرن الثامن عشر هو الشيخ عبد الله الصباح. ويتألف سكان الكويت من قبائل بني خالد والدواسر وعجمان وعنزة بالاضافة الى بعض البحارنة. أما المنطقة الداخلية من الكويت فكان يسكنها البدو من آل الرشيد والعوازم، غير أن المنطقة كانت تستقبل بعض القادمين من القبائل العربية القاطنة أواسط وشرقى شبه الجزيرة، وكان مجموع سكان الكويت فى نهاية القرن الثامن عشر نحو 000 ر 10 نفس، ولا يعرف على وجه التحديد كم كان عدد سكانها قبل عام 1766 عندما نزحت فصيلة آل خليفة من العتوب الى قطر، لتتبعها فيما بعد عناصر من الجلاهمة، غير أن القادمين الى الكويت من شبه الجزيرة ومن بعض أجزاء الخليج فى السنوات التي أعقبت ذلك قد عوض الكويت عن النقص في عدد السكان. وكانت تجارة الكويت كتجارة البحرين تقوم على أساس أنها منطقة حرة، كما أن آل صباح كآل خليفة استفادوا من التدهور الذى ألم بتجارة البصرة وكانت الكويت تشرف على تجارة رابحة فى تهريب السلع الى المناطق التركية فى الشمال. وكان عدد كبير من التجار يرسلون بضائعهم الى بغداد وحلب عن طريق الكويت
(1) ربما اشتق الاسم من جزيرة القرين القريبة منها أي تصغير لكلمة قرن وهو شكل خور الكويت نفسه أما التسمية الكويت فهى تصغير لكلمة كوت» قلعة» أما كيفية اطلاق هذا الاسم عليها فيبدو لغزا الا اذا كان هناك صلة بين الاسم والشكل المنبسط للمنطقة المحيطة بها. ولأن الشكل شيء له أهمية في ذلك الوقت حتى لو كان بيتا من الطين وعلى حد رأى ينبهور فان هذه القلعة بناها البرتغاليون في الأصل