بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ليتفادوا دفع الرسوم عليها في البصرة. وكانت القافلة التجارية تقطع المسافة الى بغداد في ثلاثين يوما والى حلب فى ثمانين يوما، وخلال المراحل الأولى للرحلة فيكون آل صباح المسئولين عن حماية القافلة كما أن مجموعات كبيرة من الخيول الأصيلة من شمال الجزيرة العربية كانت ترسل الى الهند كل عام عن طريق الكويت. ولم تكن الواردات الى الكويت تختلف عنها في الأقاليم الأخرى من الخليج مثل المنتجات الهندية كالأقمشة والأرز والسكر والخشب والتوابل والبن من أقاليم البحر الأحمر والفاكهة والحبوب من فارس والبلح من البصرة. أما صادرات الكويت فقد كانت اللآلئ التي كانت تستخرج من منطقة رأس تنورة. وكان لدى آل صباح عدد من السفن يتاجرون فيها الى الهند أو ينقلون فيها البضائع الى الخليج.

ومن المعروف أنه كان لديهم فى العشرينات من القرن 15 سفينة من عابرات المحيط حمولاتها تتراوح من 100 – 450 طنا وعشرين سفينة صغيرة حمولتها من 50 الى 120 طنا. بالاضافة الى 150 سفينة أخرى تتراوح

حمو

لتها من

15 الى 150 طنا

•

ويحيط الغموض بعلاقة الكويت بالامبراطورية العثمانية، فعندما كان الحكم التركي يمتد الى مشارف الساحل الشرقي للجزيرة العربية. لم تكن الكويت قد وجدت بعد. وهي لم تنشأ الا بعد أن زالت السيطرة التركية من المنطقة، غير أن السلطان العثماني، أو على الأقل ممثله في بغداد

الفعلية

كان يصر على اعتبار الكويت منطقة تابعة له. ولما كان الأتراك لا قبل لهنم بفرض مطالبهم فرضا، فقد كان موقف آل صباح منهم كموقف آل خليفة من المطالب الفارسية فى البحرين: أى بتجاهل هذه المطالب تارة ورفضها كليا تارة أخرى، أو بالسكوت عليه اذا تربص بهم خطر من جهة أخرى، الا أنه من الواضح أن الكويت لم تكن تعتبر داخلة ضمن السيادة العثمانية في أواخر القرن الثامن عشر، لأن ممثلى شركة الهند الشرقية أثر خلاف وقع بينهم وبين السلطات التركية فى البصرة انسحبوا الى الكويت حيث بقوا هناك لمدة عامين غير أن التهديد الوهابى فى الأعوام القليلة التي أعقبت ذلك قد غير من نظرة آل صباح الى حد ما بحيث اضطروا الى الاعتراف بالسيادة العثمانية