الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٣1
- 591
1
وكان مجموع السفن التي لديه لا تزيد على ثلاثة وهى: كوت ودجلة وروبل ولهذه الأسباب لم يكن هناك أي معنى لفرض الحصار ورغم تايجر (1) الاقتراحات العديدة التي قدمها هانيل فى هذا الشأن والمناقشات الحامية التي دارت حول هذا الموضوع في كل من حكومتي الهند وانجلترا وجد هانيل نفسه في نهاية شهر مايو غير قادر على اتخاذ أي اجراء ضد خورشيد باشا. ولقد المفاجآت الغريبة أن يتلقى هانيل فى تلك اللحظة خبرا من ساحل شبه
كان من
الجزيرة عن بدء المصريين عمليات الانسحاب من نجد والاحساء
أشار باغوص بك عند اجتماعه بالكولونيل هودجز في الاسكندرية في أواخر فبراير الى هذا الموضوع (2) وبعد شهر تحدث الوالي بنفسه الى كوشليت بأنه قد أصدر أوامره بالفعل الى خورشيد باشا بالانسحاب من المنطقتين الوسطى والشرقية من شبه الجزيرة غير أن محمد على لم يتطرق الى الموضوع عند اجتماعه بهودجز مرة أخرى (3) وفى أواخر فبراير وصلت الى هانيل أخبار بأن الجنود المصريين بنيتهم فى الانسحاب. وفي هذا الوقت أيضا أخذت القبائل في كل من نجد والاحساء تعلن الثورة المسلحة علي خورشيد مما وضع صعوبات كثيرة فى اتصالاته مع المناطق الشرقية والغربية من شبه الجزيرة. وقد أكد هذه المعلومات يوسف ارتون طبيب خورشيد باشا الخاص خلال زيارته لخرك فى نهاية فبراير عندما كان في
(1) نفس المصدر من هانيل الى ريد 1840/ 5/25 (رقم 49 الادارة السرية) ومرفق خطاب نوت الى هانيل 1840/ 5/20 (رقم 510 الادارة السرية).
(2) فارس والخليج مجلد 68 من هودجز الى بالمرستون 1840/ 4/21 رقم 25 م
(3) من هودجز الى بالمرستون الاسكندرية 1840/ 3/31 (رقم 35 (10