الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١1091
عليهم، وذلك في العشرينات من القرن الثامن عشر، وكانوا يدفعون زكاة محدودة لحكام بغداد (1) كل عام. فى قاعدة الخليج على دلتا نهري دجلة والفرات تقع أقصى القواعد الشرقية للامبراطوية العثمانية ونعنى بها ولاية البصرة، أما البصرة وهي المركز الادارى للولاية التركية تقع على بعد ستين ميلا من البحر على شط العرب وهو ممر مائى دولى يمتد الى مسافة تربو على المائة ميل من ملتقى نهري دجلة والفرات من القرنة الى مصبه فى البحر. وعلى امتداد الجزء الأكبر منه فان شط العرب يجرى من خلال مجراه الذى تكون عبر القرون من الطين والطمى اللذين يجلبهما تيار هذين النهرين والى الأسفل من البصرة ينضم الى شط العرب نهر قارون الذي ينبع من جبال غربي فارس ومنطقة الدلتا منبسطة وخصبة وتنتشر على جانبيها أحراش من أشجار النخيل وتتخللها أعداد كثيرة من الخلجان والأنهار الصغيرة التي تشق طريقها الى شط العرب والى الغرب من الدلتا تصبح التربة جافة، وتمتد الى سوريا وشبه الجزيرة العربية، والى الشرق منها يقع سهل عربستان أو خورستان ويحده من الغرب مياه الخليج، ومن الشمال والشرق جبال فارس، ويتخلله من الشمال الى الجنوب نهر قارون و فروعه. كان العراق التركى او شبه الجزيرة العربية التركية كما كان يسميها البريطانيون فى أواخر القرن الثامن عشر ولاية من ولايات الامبراطورية العثمانية، وكانت البصرة تابعة فى ادارتها لبغداد عاصمة الولاية، ومنذ أواسط القرن الثامن عشر كان يحكم بغداد مجموعة باشوات المماليك وقد أطلق عليهم هذا الاسم لكونهم عبيدا جيء بهم من جورجيا أو أنهم من سلالة أولئك العبيد
من
ولما كان هؤلاء العبيد قد وصلوا الى أعلى المراكز اما بحكم كفاءاتهم أوعن
(1) مختارات من وثائق حكومة بومباي، مجلد 24، ص 575 - 576 الملاحة فى الخليج» بقلم بركس، وفارس والخليج جزء (2) من مانستى وجونز الى الحاكم العام. بومباى فى 1790/ 12/18 وكتاب ينبهور ص 29 وجريدة الخليج الرسمية.